فضيحة إقليمية مدوّية.. مركز أمريكي يكشف تحويل إثيوبيا أراضيها إلى منصة حرب لدعم مليشيا الدعم السريع
كشف مركز الأبحاث الإنسانية التابع لجامعة بيل الأمريكية عن معطيات خطيرة توثق تورطًا إثيوبيًا مباشرًا في دعم مليشيا الدعم السريع، عبر استخدام قاعدة “أصوصا” غرب إثيوبيا كنقطة ارتكاز عسكرية لشن عمليات باتجاه ولاية النيل الأزرق في السودان، وتحديدًا منطقة الكرمك التي لا تبعد سوى نحو 100 كيلومتر عن القاعدة.
وبحسب ما أظهرته صور الأقمار الصناعية خلال الفترة من نوفمبر إلى ديسمبر 2025، فقد تم رصد وصول ما لا يقل عن 120 عربة قتالية، إلى جانب ناقلات جنود، مدعومة بـ16 شاحنة مخصصة لنقل الآليات، إضافة إلى إنشاء بنية لوجستية مرافقة شملت خيامًا ومرافق دعم ميداني. اللافت أن تجهيزات الوقود تم إنشاؤها قبل وصول التعزيزات، في مؤشر واضح على تخطيط مسبق لمعركة محتملة في النيل الأزرق.
المعطيات ذاتها كشفت أيضًا عن مسار إمداد إقليمي، حيث تم رصد الشاحنات ذاتها في وقت سابق داخل ميناء بربرة في أرض الصومال، وهي تحمل معدات قتالية قبل توجهها نحو الداخل الإثيوبي، ما يعزز فرضية وجود شبكة دعم عابرة للحدود.
ومع دخول يناير 2026، أظهرت صور حديثة وجود رشاشات ثقيلة غير مركبة داخل مطار أصوصا، ما يشير إلى تحول القاعدة إلى مركز متكامل لتجهيز وتسليح المقاتلين. هذا النشاط تصاعد في فبراير، مع وصول نحو 200 عربة قتالية إضافية، تم تزويدها بالأسلحة التي كانت مخزنة سابقًا، في عملية تجهيز متسارعة توحي بقرب الدفع بها إلى جبهات القتال.
كما أن المقارنة بين صور يناير وفبراير تؤكد هذا التصعيد، حيث تراجع عدد الأسلحة غير المركبة مقابل زيادة واضحة في العربات الجاهزة للعمليات، ما يعكس اكتمال مراحل التسليح والاستعداد.
وفي أحدث التطورات، رُصد في أواخر مارس 2026 وصول 65 عربة قتالية و25 ناقلة جنود مدرعة إلى مطار أصوصا، في خطوة تعزز فرضية استمرار تدفق الدعم العسكري، وتؤكد أن القاعدة لا تزال تلعب دورًا محوريًا في تغذية جبهات القتال بالنيل الأزرق.