والي الأبيض ينفي وجود حصار ويؤكد أن أبعد نقطة عن المدينة تبعد 57 كيلومترًا
أكد والي شمال كردفان، عبد الخالق عبد اللطيف، أن مدينة الأبيض، عاصمة الولاية، ليست محاصرة بريًا من قِبل ميليشيا الدعم السريع، مشيرًا إلى أن أقرب تواجد لهذه القوات يبعد حوالي 57 كيلومترًا في مدينة بارا، وأوضح الوالي أن الحشود العسكرية للدعم السريع تُواجه من قِبل القوات المسلحة بكفاءة عالية، مما يعكس الوضع الأمني في المدينة.
ومع ذلك، فإن الأوضاع في الأبيض تزداد سوءًا، حيث استهدفت الطائرات المسيرة التابعة لميليشيا الدعم السريع مرافق حيوية، مما أدى إلى تعطيل خدمات المياه والكهرباء والوقود، هذا الوضع دفع السكان إلى قطع مسافات طويلة تحت أشعة الشمس لجلب مياه غير صالحة للشرب، مما يثير مخاوف من تكرار ما حدث في الفاشر.
وخلال الأسابيع الأخيرة، كثفت ميليشيا الدعم السريع هجماتها بالطائرات المسيرة، مستهدفة البنية التحتية المدنية، وتزامن ذلك مع تعزيزات عسكرية تشبه تلك التي سبقت الهجوم على الفاشر في شمال دارفور، الذي اعتبره خبراء الأمم المتحدة نموذجًا للإبادة الجماعية.
يعيش سكان الأبيض، الذين يبلغ عددهم نحو نصف مليون نسمة، في حالة من القلق المتزايد بسبب تدهور الخدمات الأساسية، وقد أُجبروا على الاعتماد على الآبار وشاحنات نقل المياه لتلبية احتياجاتهم اليومية، المدينة تحتضن أيضًا نحو 100 ألف نازح بسبب النزاع في المناطق المجاورة، وتعتبر نقطة استراتيجية تربط إقليم دارفور بوسط وشرق السودان.
وسبق في الأسبوع الماضي، أن أعرب مجلس الأمن الدولي عن قلقه إزاء تعزيز ميليشيا الدعم السريع حول المدينة، محذرًا من احتمال وقوع “فظائع جماعية”، ويشير محللون إلى أن السيطرة على الأبيض ستعزز نفوذ الدعم السريع في غرب السودان، مما قد يمهد الطريق لتقدمها نحو العاصمة الخرطوم.
وتتجاوز المعركة على الأبيض الجانب العسكري، إذ تتعلق بقضايا السلطة والأرض والمال، إن تصرفات ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا تمثل تهديدًا حقيقيًا للأمن والاستقرار في المنطقة، ويجب على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات فعالة لمنع هذه الانتهاكات وضمان حماية المدنيين.