ميليشيا الدعم السريع تشن هجمات مروعة على قرى شمال دارفور وتوقع قتلى وجرحى
شهدت ولاية شمال دارفور موجة جديدة من العنف، حيث تعرضت ست قرى بالقرب من مدينة الطينة لهجمات شرسة من قبل ميليشيا الدعم السريع، أسفرت هذه الهجمات عن مقتل عدد من المدنيين وإصابة العديد، مما دفع الآلاف من السكان إلى الفرار نحو الحدود التشادية بحثًا عن الأمان.
وفقا لشهادات الناجين، فإن الهجمات التي استهدفت القرى الواقعة على الطريق بين محليتي أمبرو والطينة، وتميزت بطابع انتقامي واضح، وأكد أحمد إبراهيم، أحد الناجين، أن الميليشيا قامت بإحراق الأسواق والمنازل، ودمّرت آبار المياه، ونهبت الممتلكات بما في ذلك الماشية، هذه الأفعال أدت إلى نقص حاد في الغذاء ومياه الشرب، مما أجبر السكان على مغادرة قراهم سيرًا على الأقدام.
القرى التي تعرضت للاعتداء تشمل: قربوره، أوروا، أم مراحيك، كوربيا، أبو ليحة، وأنا بجي، وهي مناطق يسكنها بشكل رئيسي أبناء قبيلة الزغاوة.
تأتي هذه الهجمات بعد أيام من تحقيق الجيش السوداني تقدمًا ميدانيًا ملحوظًا في مناطق مثل أبو قمرة وكبلس، حيث تمكنت القوات المشتركة المتحالفة مع الجيش من السيطرة على أراض جديدة بعد معارك عنيفة ضد ميليشيا الدعم السريع.
يُذكر أن مناطق الزغاوة شهدت في عام 2024 اعتداءات مماثلة، أسفرت عن إحراق أكثر من 20 قرية في محليات كتم وأمبرو وكرنوي، وتتهم ميليشيا الدعم السريع سكان هذه المناطق بدعم القوات الحكومية، مما يزيد من حدة التوترات والعنف.
ومن الجدير بالذكر إن هذه الأحداث تؤكد على الحاجة الملحة للمجتمع الدولي للتدخل ووقف الانتهاكات المستمرة التي ترتكبها ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا، والتي تساهم في تفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان.