استحواذ صيني-إماراتي على منجم ذهب إثيوبي قرب الحدود السودانية
أثارت صفقة استثمار صينية جديدة في شركة Allied Gold، المالكة لمشروع Kurmuk للذهب في غرب إثيوبيا، اهتماماً متزايداً بسبب الموقع الجغرافي للمشروع وقربه من الحدود السودانية، في وقت تتشابك فيه ملفات التعدين والنقل والأمن مع تداعيات الحرب في السودان.
وبحسب إعلان الشركة، أغلقت Zijin Gold International في 10 أغسطس/آب استثماراً بقيمة نحو 295 مليون دولار، مقابل حصة تبلغ قرابة 9.2% في Allied Gold، وتعتزم الشركة استخدام جزء من التمويل لدعم تطوير مشروع Kurmuk الإثيوبي، الذي تتوقع Allied Gold أن يبدأ الإنتاج بطاقة مرتفعة بعد اكتمال أعمال التطوير.
وتكتسب الصفقة أهمية إضافية بالنسبة للسودان بسبب موقع مشروع Kurmuk في غرب إثيوبيا، بالقرب من منطقة الكرمك السودانية في ولاية النيل الأزرق، وهي منطقة شهدت خلال الحرب تحركات عسكرية وتوترات عابرة للحدود.
لكن المخاوف بشأن الذهب السوداني ليست بلا أساس؛ فقد أصبح قطاع الذهب أحد أهم مصادر التمويل المرتبطة بالحرب، وسط اتهامات لقوات الدعم السريع وشبكات مرتبطة بها بالاستفادة من تجارة الذهب والتهريب عبر دول الجوار لتعود فائدتها للإمارات.
كما وثقت تقارير حديثة مسارات إمداد إقليمية مرتبطة بالدعم السريع، بينها مسارات عبر إثيوبيا ودول أخرى في المنطقة، مع اتهامات متكررة للإمارات بدعم ميلشيا الدعم السريع.
وبالتالي، فإن حساسية مشروع Kurmuk لا ترتبط بالاستثمار الصيني وحده، وإنما بوجوده في منطقة حدودية تتقاطع فيها موارد الذهب، والممرات التجارية، والتحركات العسكرية، وشبكات النفوذ الإقليمية.
وتبرز هنا مسؤولية السلطات الإثيوبية والشركات العاملة في قطاع التعدين عن ضمان الشفافية الكاملة في سلسلة إنتاج وتصدير الذهب، ومنع أي تسرب للعائدات إلى شبكات مسلحة يمكن أن تسهم في إطالة الحرب السودانية.
وفي هذا السياق، يظل ملف الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع، بما في ذلك تورط الإمارات فيه، أحد أبرز الملفات التي تحتاج إلى إدانات دولية مستقلة، خصوصاً مع استمرار تدفق السلاح والتمويل عبر شبكات إقليمية.