السودان يرفض بيان الخارجية الأمريكية ويتمسك بالسيادة الوطنية أساساً لأي مسار للسلام

1 minute للقراءة
45 مشاهدة

رفضت حكومة السودان البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية بشأن السودان، مؤكدة تمسكها الكامل بسيادتها الوطنية، ومشددة على أن أي مبادرة تستهدف إنهاء الحرب وتحقيق سلام مستدام يجب أن تقوم على احترام وحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية الشرعية.

وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية، في بيان صحفي صدر الأربعاء، إن حكومة السودان تعاملت بإيجابية مع المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب، بما في ذلك مفاوضات جدة التي جرت برعاية المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، معتبرة أن التفاهمات التي تم التوصل إليها آنذاك كان من شأن الالتزام بها احتواء النزاع في مراحله الأولى والحد من تداعياته الإنسانية.

وأشارت الوزارة إلى أن مليشيا الدعم السريع، بحسب البيان، تنصلت من الالتزامات التي تم التوصل إليها واستمرت في ارتكاب الانتهاكات والجرائم، معتبرة أن استمرار الحرب ارتبط كذلك بما وصفته بالتدخلات الخارجية والدعم العسكري والمالي للمليشيا.

وأكدت الحكومة السودانية أنها تعاملت مع المساعي الأمريكية لإنهاء الحرب في إطار الرباعية بروح بناءة ومسؤولة، رغم تحفظاتها على ما اعتبرته أدواراً خارجية في دعم التمرد، مشددة على أن أي جهد جاد لتحقيق السلام ينبغي أن يتناول، إلى جانب المسار السياسي، مصادر الدعم الخارجي التي تسهم في إطالة أمد النزاع.

وفي هذا السياق، أشادت الحكومة السودانية بما وصفته بالاهتمام الذي أبداه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإنهاء الحرب في السودان، مشيرة إلى تصريحاته في نوفمبر 2025 بشأن انخراط إدارته في جهود السلام، وإلى ما أكده لاحقاً بشأن ضرورة التحرك لإنهاء النزاعات ومنع تفاقمها.

وفي المقابل، أعلنت الخرطوم رفضها الشديد للبيان الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية في 22 سبتمبر 2026، داعية واشنطن إلى التعامل الإيجابي مع الحكومة السودانية واحترام سيادة البلاد، وفق ما أكدته بيانات أمريكية سابقة، بحسب البيان السوداني.

وشددت وزارة الخارجية السودانية على أن نجاح واستدامة أي مبادرة للسلام يتطلبان احترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية الشرعية، ومعالجة الأسباب التي أدت إلى استمرار الحرب، وفي مقدمتها ما وصفته بـ”التدخل الخارجي السالب”.

كما حذرت الحكومة من تحويل العملية السياسية أو التفاوضية إلى وسيلة لإضفاء الشرعية على واقع فرضته القوة المسلحة، أو إلى مسار لمكافأة المليشيا على ما وصفته بجرائمها بحق المدنيين والدولة ومؤسساتها الشرعية، أو لمساواة التمرد بمؤسسات الدولة.

وأكدت الحكومة أن الشعب السوداني يتطلع إلى سلام عادل ودائم ينهي وجود المليشيات خارج إطار الدولة، ويضمن حصرية السلاح في يد مؤسسات الدولة الشرعية، ويمهد لعملية سياسية سودانية خالصة تستجيب لتطلعات السودانيين في الديمقراطية والسلام والعدالة، وتحافظ على وحدة البلاد وسيادتها.

وفي ختام البيان، أكدت الحكومة السودانية أن السلام يظل خيارها وغايتها الاستراتيجية، مجددة استعدادها للتعاطي الإيجابي والمسؤول مع الولايات المتحدة وسائر الشركاء الإقليميين والدوليين، ومن بينهم المملكة العربية السعودية وقطر ومصر وروسيا والصين وتركيا وباكستان، إلى جانب جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي وإيغاد والمجموعة الأفريقية في مجلس الأمن (A3).

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *