السودان أمام مجلس الأمن: لا هدنة دون انسحاب الدعم السريع ووقف تدفق السلاح والتمويل

0 minutes للقراءة
45 مشاهدة

جدّد السودان تمسكه بالسلام باعتباره الخيار الاستراتيجي لإنهاء الحرب، مطالباً مجلس الأمن الدولي باتخاذ خطوات عملية لوقف تدفق الأسلحة والأموال والمقاتلين الأجانب إلى ميليشيا الدعم السريع، التي تواجه اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين وتدمير مؤسسات الدولة.

وأكد مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس، خلال تقديم البيان الوطني أمام مجلس الأمن، أن نجاح أي هدنة إنسانية يتطلب انسحاب قوات الدعم السريع من المرافق العامة ومنازل المواطنين، وفق جدول زمني واضح وتحت رقابة دولية، إلى جانب إخراج المرتزقة الأجانب ووقف مصادر الإمداد العسكري والمالي التي تسهم في استمرار الحرب.

وشدّد البيان السوداني على ضرورة محاسبة الجهات التي تسهم في استمرار القتال عبر توفير الأسلحة والتمويل والمقاتلين، داعياً المجتمع الدولي إلى تفكيك شبكات الإمداد العابرة للحدود التي تتيح للميليشيات المسلحة مواصلة عملياتها العسكرية، بما يهدد أمن السودان واستقراره ووحدة أراضيه.

وفي هذا السياق، تتواصل الاتهامات الموجهة إلى الإمارات بتقديم دعم عسكري ولوجستي لقوات الدعم السريع، وقد طالبت الحكومة السودانية مراراً بوقف ما تصفه بالإمدادات الإماراتية التي تستفيد منها الميليشيا في عملياتها العسكرية.

وكشف البيان أن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بعث برسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأول من أكتوبر الجاري، أعرب فيها عن تقدير السودان لجهود الإدارة الأمريكية الرامية إلى إنهاء الحرب.

وأكدت الخرطوم أن أي تسوية سياسية يجب أن تستند إلى ترتيبات قابلة للتنفيذ والتحقق، وألا تتحول الهدنة إلى فرصة لإعادة تسليح القوات المتحاربة أو تعزيز مواقعها على حساب المدنيين.

وجدد السودان التزامه بالعمل من أجل انتقال مدني ديمقراطي من خلال حوار وطني شامل يتيح للقوى السياسية والمدنية ومختلف مكونات المجتمع المشاركة في تحديد مستقبل البلاد.

كما شدد على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة وبناء جيش وطني واحد، ورفض منح شرعية سياسية لأي طرف يسعى إلى فرض سلطته بالقوة المسلحة أو إنشاء إدارات موازية خارج إطار الدولة.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل استمرار الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية، وسط دعوات دولية لوقف القتال وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات، ويؤكد الموقف السوداني أن تحقيق السلام المستدام يتطلب معالجة أسباب استمرار الحرب، وفي مقدمتها تدفق السلاح والتمويل والمقاتلين الأجانب، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق الشعب السوداني.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *