استقبال رسمي للعائدين السودانيين من مصر… خطوة نحو الاستقرار ودعوة لبناء الوطن
استقبل والي الخرطوم، الأستاذ أحمد عثمان، ووزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح، بميدان الخليفة بأمدرمان، مجموعة من العائدين من جمهورية مصر العربية، حيث وصل عددهم إلى 1038 سودانيًا على متن 23 حافلة.
وقد حضر هذا الحدث الهام أيضًا وكيل وزارة الحكم الاتحادي، أباذر الحافظ، والمدير التنفيذي لمحلية أمدرمان، الأستاذ سيف الدين مختار، ورئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي، بالإضافة إلى أعضاء لجنة العودة الطوعية من جمهورية مصر.
وفي كلمته، أعرب الوالي عن شكره لجمهورية مصر العربية وللشعب المصري الذي استضاف أعدادًا كبيرة من السودانيين خلال فترة الحرب، كما أكد على التزام الحكومة بتقديم الدعم اللازم للعائدين من خلال توفير الخدمات الأساسية وتعزيز الاستقرار في المناطق التي يعودون إليها، ودعا الوالي العائدين للمساهمة في بناء وطنهم، مؤكدًا أن السودان يحتاج إلى جهود الجميع لإعادة إعمار البلاد.
من جانبه، رحب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بعودة المواطنين بعد فترة قاسية قضوها خارج وطنهم بسبب النزاع، وأكد على أهمية توفير الظروف الملائمة للعائدين والعمل على دعم سبل كسب العيش لهم. كما نقل تحيات رئيس مجلس السيادة ورئيس مجلس الوزراء الذين أطلقوا مبادرة العودة الطوعية.
وقد أشار المدير التنفيذي لمحلية أمدرمان إلى أن هذه العودة جاءت نتيجة لتضحيات القوات المسلحة والقوات المساندة لها في تحقيق الأمن والاستقرار. وأكد على الجهود المبذولة لتوفير بيئة مناسبة للعائدين واستعادة الخدمات الأساسية.
في هذا السياق، أدان رئيس لجنة العودة الطوعية بجمهورية مصر العربية، الأستاذ محمد وداعة، الأوضاع التي أجبرت المواطنين على مغادرة وطنهم، وأكد أن اللجنة تعمل على تسهيل عودة السودانيين من جميع دول الجوار، مشيرًا إلى أن هذه الجهود هي نتاج تعاون مجتمعي طوعي.
ومن الجدير بالذكر إن هذه العودة تمثل خطوة هامة نحو تحقيق الاستقرار في البلاد، ولكن يجب أن نتذكر أن التحديات لا تزال قائمة، خاصة في ظل وجود ميليشيات مثل الدعم السريع المدعومة إماراتيًا، التي تساهم في تفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية، لذا، فإن العمل الجماعي والتضامن بين جميع أبناء الوطن هو السبيل الوحيد لبناء مستقبل أفضل للسودان.