البرهان في قلب البوابة الجنوبية.. تحركات عسكرية لمواجهة تصعيد النيل الأزرق

1 minute للقراءة
44 مشاهدة

زار رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة عبد الفتاح البرهان مدينة الدمازين، في ظل تصعيد ميداني متسارع بإقليم النيل الأزرق، الذي تحول خلال الأسابيع الأخيرة إلى أحد أبرز محاور الحرب السودانية، لا سيما مع اقتراب المواجهات من الحدود الإثيوبية وتزايد أهمية المنطقة باعتبارها ممراً محتملاً للإمدادات والتحركات العسكرية.

وتأتي الزيارة في أعقاب تطورات ميدانية شهدها الإقليم، حيث كان الجيش قد استعاد في يوليو السيطرة على الكرمك، قبل أن تعاود ميليشيا الدعم السريع وحلفاؤها، إلى جانب الحركة الشعبية-شمال، الضغط على المنطقة خلال أغسطس، بالتزامن مع هجمات في قيسان ومناطق أخرى.

وفي 28 أغسطس، أعلنت الميليشيا وحلفاؤها السيطرة على قاعدتي بكوري وسركم، جنوب شرقي الدمازين، فيما رد الجيش بإرسال تعزيزات عسكرية، بينها لواء من قوات النخبة إلى محور بكوري.

وتتجاوز أهمية التصعيد في النيل الأزرق الحسابات العسكرية المباشرة، نظراً لموقع الإقليم المتاخم لإثيوبيا، وما يفرضه ذلك من ارتباط محتمل بين مسارات القتال وخطوط الإمداد والحركة عبر الحدود. وفي هذا السياق، برز الدور الإثيوبي باعتباره أحد أكثر الملفات إثارة للجدل، وسط اتهامات من الحكومة السودانية ومصادر عسكرية باستخدام الأراضي الإثيوبية في دعم ميليشيا الدعم السريع، بينما تنفي أديس أبابا هذه الاتهامات.

وكنت صور الأقمار الصناعية أظهرت وصول نحو 100 مركبة إلى قاعدة عسكرية إثيوبية في أصوصا خلال الأسبوع الأخير من أغسطس، بزيادة تقارب ستة أضعاف مقارنة بما كان موجوداً في 23 أغسطس، بينها مركبات مزودة بأسلحة و15 مركبة تتوافق مع ناقلات جند مدرعة.

وهذا الحشد يرفع مخاطر شن هجوم كبير على الدمازين، في وقت تأتي فيه زيارة البرهان للمدينة وسط مؤشرات على استعداد عسكري للتعامل مع التطورات المتصاعدة في البوابة الجنوبية للسودان.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *