الجيش السوداني يعزز قدرته ويسقط مسيّرات صينية متطورة التابعة للدعم السريع
أثار تكرار إسقاط طائرات مسيّرة متطورة تستخدمها ميليشيا الدعم السريع اهتماماً في الأوساط العسكرية، بعدما أعلنت القوات المسلحة السودانية خلال الأسابيع الماضية اعتراض عدة طائرات من طراز FH-95/CH-95 صينية الصنع في مناطق مختلفة من البلاد. وأعلنت القوات المسلحة، في 17 أغسطس، إسقاط طائرة أخرى من الطراز نفسه في جريجخ بولاية شمال كردفان.
وتشير تقارير عسكرية إلى أن FH-95 طائرة مخصصة للاستطلاع والمراقبة والحرب الإلكترونية، مع قدرة على التحليق لفترات طويلة، ما يجعل خسارتها ذات قيمة عملياتية بالنسبة للقوة التي تستخدمها، وتُعد قوات الدعم السريع المستخدم المعروف لهذا الطراز داخل السودان، رغم عدم إعلانها مسؤوليتها عن كل حادثة إسقاط.
ويعكس تكرار إسقاط هذه المسيّرات تطوراً في قدرة الدفاعات السودانية على التعامل مع الطائرات غير المأهولة بعيدة المدى، في وقت باتت فيه المسيّرات إحدى الأدوات الرئيسية في العمليات العسكرية للدعم السريع، بما في ذلك هجمات استهدفت مدناً ومنشآت حيوية.
وتزداد حساسية الملف بسبب التقارير التي تتحدث عن حصول الدعم السريع على أسلحة ومسيّرات صينية عبر شبكات إمداد مرتبطة بالإمارات؛ إذ وثقت منظمة العفو الدولية في وقت سابق وجود أسلحة صينية متطورة قالت إنها زُوّدت للدعم السريع عبر الإمارات.
وبذلك، فإن إسقاط هذه المنظومات لا يمثل خسارة ميدانية للدعم السريع فحسب، بل يكشف أيضاً حجم الاعتماد على التسليح والتقنيات الأجنبية في استمرار عملياته الجوية، في ظل الحرب التي أدت إلى أضرار واسعة بالمدن والبنية التحتية السودانية.