انتهاكات جديدة في الجنينة.. أكثر من 6500 محتجز لدى مليشيا الدعم السريع بينهم مئات النساء والأطفال

0 minutes للقراءة
71 مشاهدة

كشفت شبكة أطباء السودان عن وجود أكثر من 6500 عسكري ومدني رهن الاحتجاز في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، بينهم 709 نساء ونحو 500 طفل دون سن الثامنة عشرة، محذرةً من تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية داخل مراكز الاحتجاز الخاضعة لسيطرة مليشيا الدعم السريع.

وقالت الشبكة في بيانها، إن المعلومات التي حصلت عليها تشير إلى وجود المحتجزين في عدة مواقع، تشمل المقر السابق لبعثة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور «يوناميد»، ومقر الفرقة الخامسة عشرة مشاة، وسجن أردمتا.

وأعربت الشبكة عن قلقها إزاء التقارير المتعلقة بنقص الغذاء وتدهور الخدمات الصحية داخل أماكن الاحتجاز، مشيرةً إلى ارتفاع الوفيات اليومية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وداعيةً إلى إجراء تحقيق عاجل لتحديد أسباب الوفيات وضمان حماية المحتجزين.

ووفقاً للمعلومات التي أوردتها الشبكة، فإن غالبية النساء المشمولات بالإحصاءات أُسرن في مدينة الفاشر عقب سيطرة ميليشيا الدعم السريع عليها في أكتوبر 2025، قبل نقلهن إلى الجنينة، ما يثير مخاوف جدية بشأن سلامتهن وسلامة الأطفال المحتجزين معهن.

وتضع هذه المعلومات مليشيا الدعم السريع أمام مسؤولية خطيرة بشأن أوضاع المحتجزين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، إذ إن احتجاز المدنيين تعسفياً، وتعريضهم للتعذيب أو المعاملة القاسية أو الحرمان من الغذاء والرعاية الطبية، يمثل انتهاكات جسيمة تستوجب التحقيق والمساءلة متى ثبت وقوعها.

وطالبت شبكة أطباء السودان بالكشف عن مصير المحتجزين وأماكن وجودهم، وضمان وصول المنظمات الإنسانية والطبية المستقلة إلى مراكز الاحتجاز، وتوفير الغذاء ومياه الشرب والرعاية الصحية، مع إيلاء النساء والأطفال حماية خاصة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب السودانية والاتهامات الموجهة إلى مليشيا الدعم السريع بارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، وسط تقارير دولية عن دعم خارجي تتهم أطرافٌ الإماراتَ بتقديمه للمليشيا، وهي اتهامات تنفيها أبوظبي.

ويبقى مصير آلاف المحتجزين، بينهم مئات النساء والأطفال، اختباراً عاجلاً لجهود حماية المدنيين في السودان، ومطلباً يستوجب تحركاً إنسانياً مستقلاً يضمن سلامتهم ويكشف حقيقة ما يجري داخل مراكز الاحتجاز.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *