تصاعد مؤشرات الانهيار داخل المليشيا وسط خسائر ميدانية متلاحقة

0 minutes للقراءة
46 مشاهدة

تشهد المليشيا خلال الفترة الأخيرة حالة متزايدة من التفكك والانهيار الداخلي، في ظل تصاعد الخلافات وتراجع تماسك بنيتها التنظيمية التي تعتمد بصورة أساسية على الولاء القبلي والارتباط المباشر بقيادات الصف الأول. وبحسب متابعين للشأن الميداني، فإن منظومة القيادة داخل المليشيا تقوم على الطاعة المطلقة، بينما يواجه أي عنصر يخرج عن التوجيهات عقوبات صارمة قد تصل إلى الحبس أو التصفية.

ويرى مراقبون أن قدرة المليشيا على الاستمرار في المشهد العسكري والسياسي باتت تتراجع بصورة ملحوظة، رغم الحملات الإعلامية المكثفة التي تحاول الترويج لما تصفه بـ”الانتصارات”. إلا أن الوقائع على الأرض، وفقاً للمصادر، تعكس أوضاعاً مغايرة تتسم بحالة إنهاك واسعة وسط العناصر المقاتلة، إلى جانب تزايد أعداد الجرحى الذين يواجه كثير منهم أوضاعاً إنسانية وصحية متدهورة في ظل ضعف الإمكانيات العلاجية.

كما تشير المعطيات الميدانية إلى أن الضربات الجوية والاستباقية التي استهدفت مواقع وتحركات المليشيا خلال الفترة الماضية أسهمت في إضعاف قدراتها القتالية، خاصة بعد استهداف تجمعات وعناصر توصف بأنها تمثل ثقلاً ميدانياً مؤثراً داخل تشكيلاتها. ويرى محللون أن هذه العمليات تتم وفق استراتيجية تهدف إلى استنزاف القوة البشرية واللوجستية للمليشيا تمهيداً لتحولات أكبر في مسار العمليات العسكرية.

وفي المقابل، يعتبر بعض المتابعين أن بطء التقدم في بعض الجبهات لا يعكس حالة جمود، بل يرتبط بترتيبات ميدانية وتحضيرات لمعارك واسعة قد تُحدث تغيرات كبيرة في خارطة السيطرة والنفوذ خلال المرحلة المقبلة.

ويؤكد مراقبون أن استمرار التدهور الداخلي والخسائر المتلاحقة يضع المليشيا أمام تحديات متصاعدة قد تعجل بانهيارها، وسط دعوات متكررة للعناصر المنضوية تحتها بمغادرة مواقع القتال وتجنب الانخراط في معركة يصفها كثيرون بأنها تتجه نحو نهاياتها الأخيرة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *