تعليق إثيوبي لإمدادات الكهرباء يزيد الضغوط على السودان

0 minutes للقراءة
46 مشاهدة

أعلنت وزارة الطاقة والنفط السودانية أن قرار إثيوبيا تعليق تصدير الكهرباء إلى السودان لمدة شهرين أسهم في زيادة الضغوط على الشبكة القومية، في ظل أزمة كهرباء متفاقمة تعيشها البلاد نتيجة الأضرار الواسعة التي لحقت بقطاع الطاقة منذ اندلاع الحرب، وأوضحت السلطات الإثيوبية أن القرار جاء لأسباب فنية تتعلق بانخفاض مناسيب المياه في السدود وتراجع معدلات هطول الأمطار، الأمر الذي تسبب في انخفاض إنتاج الكهرباء، مؤكدة أن الإجراء لا يرتبط باعتبارات سياسية، وفق ما أعلنته الجهات الرسمية الإثيوبية.

ويُعد مشروع الربط الكهربائي بين السودان وإثيوبيا أحد أهم مشروعات التكامل الإقليمي، إذ بدأ تنفيذه عام 2009 ودخل الخدمة في عام 2013 بطاقة تصميمية تبلغ نحو 300 ميغاواط، إلا أن الكميات الموردة إلى السودان تراجعت خلال الفترة الأخيرة إلى مستويات محدودة بسبب الأعطال الفنية وانخفاض الإنتاج داخل الشبكة الإثيوبية، قبل أن يتم تعليق الإمداد بصورة مؤقتة.

ويأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه قطاع الكهرباء السوداني تحديات كبيرة نتيجة الحرب، إذ تعرضت محطات التوليد وخطوط النقل ومحولات الكهرباء في عدد من الولايات لأضرار جسيمة، كما شهدت مرافق حيوية هجمات متكررة أدت إلى خروج أجزاء من الشبكة عن الخدمة، الأمر الذي انعكس على حياة المواطنين والخدمات الأساسية والقطاعين الصحي والصناعي.

وتتهم السلطات السودانية ميليشيا الدعم السريع بارتكاب هجمات استهدفت منشآت الكهرباء والمياه والبنية التحتية في عدة مناطق، معتبرة أن هذه العمليات أسهمت في تعميق الأزمة الإنسانية وزيادة معاناة السكان، كما تؤكد الحكومة أن استمرار القتال واستهداف المرافق المدنية أدى إلى إبطاء جهود إعادة تأهيل قطاع الطاقة واستعادة استقرار الإمدادات الكهربائية.

ويرى مختصون أن تجاوز الأزمة يتطلب الإسراع في إعادة تأهيل محطات التوليد المتضررة، وتوسيع الاستثمار في مشروعات الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة، إلى جانب تطوير مشاريع الربط الكهربائي مع دول الجوار، بما يحد من تأثير أي انقطاع مفاجئ في الإمدادات الخارجية ويعزز أمن الطاقة في السودان.

وفي ظل استمرار الحرب، تبقى إعادة تشغيل البنية التحتية وحماية المنشآت المدنية من أبرز التحديات أمام الحكومة السودانية، إذ إن استقرار قطاع الكهرباء يمثل ركيزة أساسية لاستعادة الخدمات العامة ودعم النشاط الاقتصادي وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، بينما تؤكد الخرطوم أن الهجمات على المرافق الحيوية، التي تنسبها إلى ميليشيا الدعم السريع، تمثل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني وتفاقم معاناة المدنيين، داعية إلى وقف استهداف البنية التحتية ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تثبتها التحقيقات المستقلة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *