جريمة جديدة في سجل الميليشيا… مقتل أم وأطفالها الثلاثة بقصف حليف للدعم السريع في كادوقلي
قُتلت امرأة وثلاثة من أطفالها جراء قصف مدفعي استهدف مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، في هجوم حمّلت شبكة أطباء السودان مسؤوليته لقوات الحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، المتحالفة مع ميليشيا الدعم السريع، وسط تصاعد المخاوف من اتساع دائرة الانتهاكات بحق المدنيين.
وأدانت الشبكة، في بيان صدر السبت، القصف الذي طال مناطق سكنية، معتبرة أن سقوط أسرة كاملة، تضم ثلاثة أطفال، يعكس خطورة الهجمات العشوائية على السكان، وطالبت بوقف استهداف المدنيين، ودعت الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية إلى توثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
ويأتي الهجوم في سياق تصاعد العمليات العسكرية بين الجيش السوداني والقوات المتحالفة مع ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا، بما يفاقم معاناة السكان ويهدد ما تبقى من الخدمات الأساسية في المناطق المتضررة، وتثير تحركات حلفاء الميليشيا العسكرية مخاوف من اتساع رقعة الصراع وتحول المدن والأحياء السكنية إلى ساحات للمواجهات، على حساب أرواح المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال.
وفي تطور متصل، أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل 31 مدنياً وإصابة 19 آخرين جراء هجوم بطائرة مسيّرة استهدف تجمعاً للنازحين في منطقة أبو شندي بمحافظة ود الماحي في إقليم النيل الأزرق، واتهمت الشبكة قوات الدعم السريع بتنفيذ الهجوم.
وتعيد هذه الحوادث تسليط الضوء على الكلفة الإنسانية الباهظة للحرب، في ظل اتهامات متكررة لقوات الدعم السريع وحلفائها باستهداف المدنيين، بالتوازي مع تقارير تتهم الإمارات بتقديم دعم عسكري ولوجستي للميليشيا، ويثير استمرار تدفق الدعم الخارجي، إن ثبتت تفاصيله، مخاوف من إطالة أمد الحرب وتقويض فرص التوصل إلى تسوية تنهي معاناة السودانيين.
ويؤكد استهداف المناطق المأهولة ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في الهجمات، وضمان حماية المدنيين ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن انتهاك القانون الدولي الإنساني، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو عسكرية.