مسيّرة لميليشيا الدعم السريع تستهدف قافلة إغاثية أممية في دارفور وتُحرم آلاف النازحين من المساعدات
أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تعرّض قافلة مساعدات إنسانية لهجوم بطائرة مسيّرة في شمال دارفور غربي السودان، في اعتداء جديد يُضاف إلى سجل الانتهاكات المنسوبة لميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا، والتي تواصل استهداف المدنيين والبنى الإنسانية في مناطق النزاع.
وأوضحت المفوضية، في بيان، أن الهجوم وقع يوم الجمعة واستهدف شاحنة محمّلة بمعدات إيواء طارئة كانت في طريقها إلى مدينة طويلة، التي تؤوي أكثر من 700 ألف نازح فرّوا من المعارك الدائرة في أنحاء دارفور، ما أدى إلى احتراق الشاحنة بالكامل وتلف جميع المواد الإغاثية التي كانت على متنها، دون تسجيل إصابات بشرية.
وأكدت المنظمة أن تدمير هذه الإمدادات يحرم آلاف النازحين من مساعدات منقذة للحياة، في وقت يعيش فيه السكان أوضاعًا إنسانية قاسية وسط غياب المأوى ونقص الغذاء والدواء، معربة عن قلقها البالغ من التصاعد المستمر في الهجمات بالطائرات المسيّرة التي تحصد أرواح المدنيين وتعرقل جهود الإغاثة.
وكان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، Tom Fletcher، قد أعلن أن نحو 700 مدني قُتلوا جراء هجمات بطائرات مسيّرة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، في مؤشر خطير على تصاعد استخدام هذا السلاح في الحرب السودانية، كما سبق قُتل، أول أمس السبت، سبعة أشخاص على الأقل وأصيب 22 آخرون في هجوم مماثل استهدف حيًا سكنيًا مكتظًا بمدينة El Obeid عاصمة ولاية شمال كردفان.
وتواجه ميليشيا الدعم السريع اتهامات متكررة باستهداف القوافل الإنسانية؛ إذ نُسب إليها في فبراير الماضي هجوم بطائرة مسيّرة على قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في شمال كردفان، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، كما سبق أن استهدفت مستودعات ومرافق إنسانية في مناطق تعاني أصلًا من المجاعة والانهيار الإنساني.
وتسببت الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023 في مقتل عشرات الآلاف، ونزوح أكثر من 11 مليون شخص، فيما يواجه نحو 29 مليونًا انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، وسط تحذيرات أممية من تفاقم المجاعة في دارفور وكردفان، في ظل استمرار الهجمات والانتهاكات التي تعرقل وصول المساعدات الإنسانية.