مقتل 9 مدنيين وإصابة 14 آخرين في هجوم بمسيّرة تابعة لميليشيا الدعم السريع على شمال كردفان

0 minutes للقراءة
35 مشاهدة

قُتل تسعة مدنيين وأصيب أربعة عشر آخرون، إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف قرية الجمامة بولاية شمال كردفان، في تصعيد جديد يزيد من معاناة المدنيين في مناطق النزاع.

وأفادت مصادر طبية وتقارير حقوقية بأن الهجوم ألحق خسائر بشرية بين السكان، في وقت اتهمت فيه جهات حقوقية ميليشيا الدعم السريع بتنفيذ الهجوم، إلى جانب ارتكاب انتهاكات أخرى شملت الاعتداء على الأهالي ونهب الممتلكات وتخريب السوق المحلي، ما فاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من استعادة القوات المسلحة السودانية مدينة بارا وعدد من المناطق المحيطة بها، في عملية عسكرية اعتُبرت من أبرز التحولات الميدانية في شمال كردفان، نظراً للأهمية الاستراتيجية للمدينة الواقعة على الطريق الذي يربط ولايات كردفان ودارفور بالعاصمة الخرطوم عبر أم درمان.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الجيش السوداني يسعى إلى إحكام السيطرة على طرق الإمداد الرئيسية، في حين تحاول ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا الحفاظ على ما تبقى من مواقعها في الإقليم.

وفي خضم هذه التطورات، بث قائد ميليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” رسالة مصورة إلى مقاتليه، قال فيها إن “الرسن” لم يعد في يده، وإن القرار بات بيد القوات الموجودة في الخطوط الأمامية، في تصريحات فسّرها مراقبون على أنها تعكس محاولة لرفع معنويات عناصره بعد سلسلة من التراجعات العسكرية التي شهدتها الميليشيا في عدة محاور، خاصة في شمال كردفان.

وتشير تقارير صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية إلى أن ميليشيا الدعم السريع ترتكب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين منذ اندلاع الحرب، شملت القتل خارج نطاق القانون، والنهب، والتهجير القسري، واستهداف المرافق المدنية والأسواق والبنية التحتية، وهي ممارسات أسهمت في تفاقم الكارثة الإنسانية في السودان، ولا سيما في إقليمي دارفور وكردفان.

كما تواصل الحكومة السودانية توجيه اتهامات إلى دولة الإمارات بتقديم الدعم العسكري واللوجستي لميليشيا الدعم السريع، وفي المقابل، دعت تقارير وخبراء أمميون إلى ضرورة التحقيق في جميع مزاعم انتهاك حظر السلاح المفروض على دارفور، وضمان محاسبة كل من يثبت تورطه في إطالة أمد النزاع أو دعم الأطراف المتحاربة، بما يسهم في حماية المدنيين وإنهاء واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في المنطقة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *