مندوب السودان أمام مجلس الأمن: السلاح الإماراتي يطيل أمد الحرب ويعرقل حماية المدنيين

0 minutes للقراءة
44 مشاهدة

وجّه مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس، انتقادات حادة إلى الدور الإماراتي في الحرب بالسودان، مطالباً مجلس الأمن والمجتمع الدولي بالتحرك لوقف ما وصفه بـ«تدفق السلاح الإماراتي» إلى مليشيا الدعم السريع، باعتباره عاملاً رئيسياً في استمرار القتال والانتهاكات وتعطيل عودة ملايين النازحين واللاجئين.

وقال إدريس، خلال مداخلة أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك، إن عودة النازحين واللاجئين تمثل أحد أبرز التحديات الإنسانية، مشيراً إلى أن عددهم يبلغ، وفق إحصاءات الأمم المتحدة، نحو خمسة ملايين شخص، ومعتبراً أن عدم عودة أي منهم إلى المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا يعكس، بحسب طرحه، طبيعة الأوضاع الأمنية والانتهاكات التي تشهدها تلك المناطق.

واتهم المندوب السوداني الإمارات بتوفير الدعم العسكري للمليشيا، وقال إن استمرار تدفق السلاح الإماراتي يستخدم في قتل المدنيين، معتبراً أن هذا الدعم يمثل سبباً رئيسياً في إعاقة جهود حماية المدنيين وإطالة أمد انتهاكات حقوق الإنسان.

ودعا إدريس المجتمع الدولي إلى الضغط من أجل وقف هذا الدعم، وإنهاء وجود المرتزقة وأي قوات أجنبية تساند المليشيا داخل السودان، إلى جانب وقف ما وصفه بدعم بعض دول الجوار للمليشيا والمرتزقة وتعديهم على المدنيين في المناطق الآمنة.

وطالب مندوب السودان بتوفير الدعم الدولي لتهيئة بيئة آمنة لعودة النازحين واللاجئين، مؤكداً ضرورة إعادة تأهيل خدمات المياه والصحة والتعليم والكهرباء، ورفع كفاءة قوات الشرطة والمؤسسات العدلية والنيابات والمحاكم في مناطق العودة.

كما دعا إلى دعم عمليات إزالة الألغام ومخلفات الحرب والذخائر المتفجرة، متهماً المليشيا بزرعها عمداً بهدف منع المدنيين من العودة إلى مناطقهم.

وفي الملف الإنساني، طالب إدريس بزيادة الاستجابة الدولية لتدفق المساعدات عبر المسارات ونقاط العبور والموانئ والمطارات المخصصة، كما دعا إلى دعم برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج.

وطالب المندوب مجلس الأمن بالضغط على المليشيا لإطلاق سراح المحتجزين في سجني شالا ودقريس، إلى جانب عدم توسيع نطاق القرار 1591، ورفع العقوبات المفروضة على السودان والجزاءات الأحادية.

كما شدد على أهمية دعم مؤتمر المصالحة الوطنية والسلام المجتمعي، وتعزيز حماية النساء والفتيات من العنف الجنسي، وتطبيق قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن والأطفال في النزاعات المسلحة وحماية العاملين في المجال الإنساني وموظفي الأمم المتحدة.

وتضع مداخلة مندوب السودان أمام مجلس الأمن ملف الدعم الخارجي للمليشيا في صدارة المطالب السودانية، مع تركيز مباشر على الإمارات ودورها الذي تتهمه الخرطوم بالمساهمة في استمرار الحرب وتعقيد جهود حماية المدنيين وعودة ملايين النازحين واللاجئين.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *