وسط تصاعد الانشقاقات… استسلام 45 عنصرًا من ميليشيا الدعم السريع في أم درمان بينهم قادة ميدانيون

0 minutes للقراءة
64 مشاهدة

شهدت مدينة أم درمان استسلام مجموعة جديدة من عناصر ميليشيا الدعم السريع للقوات المسلحة السودانية، بعد أن سلم أفرادها أنفسهم بكامل أسلحتهم وآلياتهم العسكرية، في تطور يعكس استمرار حالة التراجع والانقسامات داخل صفوف الميليشيا مع تصاعد العمليات العسكرية في عدة محاور، ولا سيما في إقليم كردفان.

وضمت المجموعة المستسلمة 45 مقاتلاً، بينهم عدد من القادة الميدانيين البارزين، من أبرزهم عثمان النور ويونس إدريس وعلي الزين، وجميعهم قدموا من مدينة بارا بولاية شمال كردفان، كما سلمت المجموعة مركبات عسكرية وأسلحة ثقيلة كانت بحوزتها، قبل أن تعلن انضمامها إلى القوات المسلحة السودانية.

وأوضح قادة المجموعة أن قرارهم بالانشقاق جاء نتيجة ما وصفوه بانتشار التمييز القبلي والعنصري داخل ميليشيا الدعم السريع، إضافة إلى عدم الوفاء بالالتزامات تجاه المقاتلين، وغياب أي مشروع أو هدف واضح يبرر استمرار القتال، مؤكدين أن الأوضاع داخل الميليشيا تشهد حالة من التفكك وفقدان الثقة بين القيادات والعناصر.

من جانبه، قال القائد المنشق عن ميليشيا الدعم السريع النور القبة، خلال مراسم استقبال المجموعة، إن مزيداً من المقاتلين يستعدون لترك الميليشيا وتسليم أنفسهم، مشيراً إلى أن الهزائم العسكرية التي مُنيت بها في شمال وغرب كردفان ساهمت في تسريع وتيرة الانشقاقات، مع تراجع قدرتها على الاحتفاظ بعناصرها.

وأكد عثمان النور، أحد القادة المستسلمين، أن ميليشيا الدعم السريع تمر بحالة انهيار في عدد من جبهات القتال، داعياً بقية المقاتلين إلى إلقاء السلاح والانضمام إلى القوات المسلحة حفاظاً على أرواحهم، وعدم الاستمرار في القتال ضمن تشكيلات قال إنها فقدت تماسكها العسكري والتنظيمي.

ويأتي هذا التطور ضمن موجة انشقاقات متصاعدة شهدتها الأشهر الأخيرة، حيث أعلن عدد من القادة الميدانيين والعناصر انضمامهم إلى الجيش السوداني في ولايات كردفان ومناطق أخرى، بالتزامن مع تقدم القوات المسلحة في عدد من المحاور الاستراتيجية واستعادة مدن وطرق رئيسية كانت تخضع لسيطرة الميليشيا.

وترتكب ميليشيا الدعم السريع انتهاكات واسعة بحق المدنيين، تشمل القتل والنهب والتهجير القسري وتدمير الممتلكات العامة والخاصة، وهي انتهاكات وثقتها تقارير صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية، الأمر الذي عزز المطالبات الدولية بمحاسبة المسؤولين عنها وضمان عدم إفلات مرتكبيها من العقاب.

كما تواصل الحكومة السودانية اتهام دولة الإمارات بتقديم الدعم العسكري واللوجستي لميليشيا الدعم السريع، وفي المقابل، دعت تقارير أممية إلى إجراء تحقيقات مستقلة بشأن مزاعم انتهاك حظر السلاح المفروض على دارفور، وملاحقة أي جهات يثبت تورطها في إمداد أطراف النزاع بالأسلحة أو المعدات العسكرية، بما يسهم في الحد من استمرار الحرب وحماية المدنيين.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *