الخرطوم تدين هجمات إثيوبيا بطائرات مسيرة وبإقامة معسكر للدعم السريع على أراضيها وتؤكد حقها في الردّ لحماية سيادتها

0 minutes للقراءة
70 مشاهدة

أدانت الحكومة في السودان سلسلة هجمات جوية بواسطة طائرات مسيّرة استهدفت أراضي البلاد، وقالت في بيان رسمي إن هذه الضربات انطلقت من داخل إثيوبيا، معتبرة ذلك “عدوانًا صريحًا على السيادة السودانية”، وجاء في البيان أن الخرطوم تحمل “السلطات الإثيوبية المسؤولية كاملة عن هذه الأفعال العدائية”، وأنها تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها بالطرق والوسائل المختلفة”، وقد تم تداول نص البيان في وسائل الإعلام المحلية، ونشرته وكالة الأنباء السودانية الرسمية سونا.

وتعد هذه الاتهامات الأولى من نوعها بشكل مباشر منذ اندلاع الحرب الأهلية في السودان قبل نحو ثلاث سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حيث سبق أن شابت الحرب اتهامات غير مباشرة لأطراف إقليمية بدعم فصائل أو تسهيل وصول إمدادات، لكن الربط المباشر لطائرات مسيرة تم إطلاقها من أراضي دولة مجاورة لم يسبق أن صدر عن الخرطوم بتلك الصيغة الحازمة.

وسبق أن قدم السفير المصري لدى الأمم المتحدة، أسامة عبد الخالق، في شباط/ فبراير الماضي أمام مجلس الأمن الدولي ما وصفه بـ “تقارير موثقة” تُشير إلى “قيام إحدى دول الجوار المباشر للسودان بإقامة معسكرات لتدريب عناصر مليشيا، وتسهيل دخولها، وتسليحها، وتمكينها من فتح جبهة جديدة للحرب في شرق السودان”، وقد أثار هذا الادعاء آنذاك ردود فعل دبلوماسية محتشمة، لكنه بدا مكمّلًا لمزاعم الخرطوم الحالية، مع أن البيان المصري لم يسمّ الدولة بشكل مباشر في الوثيقة الرسمية لمجلس الأمن، مكتفيًا بالإحالة إلى “إحدى دول الجوار”.

رغم أن الخرطوم لم تذكر في بيانها اسم إثيوبيا صراحة في صياغة الاتهام، إلا أن الإحالة إلى “انطلاق الهجمات من داخل الأراضي الإثيوبية” في سياق العلاقات الحدودية المتوترة بين البلدين جعل العديد من المراقبين السياسيين والإقليميين يربطون البيان مباشرة بأديس أبابا، وغرّد ناشط سياسي سوداني على منصة إكس قائلاً: “اتهام الحكومة السودانية لإثيوبيا بتسهيل أو تنفيذ ضربات بطائرات مسيّرة يمثل نقطة تصعيد جديدة في النزاع الراهن، وقد يكون له تبعات على العلاقات الثنائية”، ما يعكس مخاوف واسعة من اتساع النزاع ليشمل دول الجوار.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *