استسلام عناصر من الدعم السريع لقوات الجيش السوداني في شمال كردفان
سلمت مجموعة كاملة من عناصر قوات الدعم السريع أنفسهم للجيش السوداني في محور بارا بولاية شمال كردفان، وفقًا لمصادر عسكرية، تم تسليم الأسلحة في الموقع ذاته، مما يعكس تحولًا دراماتيكي في معركة السيطرة على المدينة.
يأتي هذا الاستسلام بعد أن تمكن الجيش السوداني من دخول مدينة بارا، حيث بسط سيطرته على مواقع كانت تحت سيطرة قوات الدعم السريع، ورغم عدم إعلان الجهات العسكرية عن عدد الأفراد الذين استسلموا، إلا أن هذه الخطوة تشير إلى تراجع واضح لهيمنة الميليشيات التي دعمتها الإمارات.
وسبق في 5 مارس، أن أعلن الجيش السوداني استعادة السيطرة الكاملة على مدينة بارا، مشيرًا إلى أهميتها الاستراتيجية في شمال كردفان، وكانت قوات الدعم السريع قد استولت على المدينة في 25 أكتوبر 2025، لكن العمليات العسكرية المتبادلة خلال العام الماضي أدت إلى تغييرات كبيرة في خطوط السيطرة.
وإن هذه الأحداث تبرز تصاعد الضغوط على ميليشيا الدعم السريع، التي لطالما اتُهمت بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين وتفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان، ومع تزايد الاستسلامات، يتضح أن الدعم الخارجي الذي حصلت عليه هذه الميليشيات لم يعد كافيًا لضمان بقائها في سدة الحكم.
وتدعو هذه التطورات المجتمع الدولي إلى إعادة النظر في دعمه للميليشيات المدعومة إماراتيًا، والتي ساهمت في إطالة أمد الصراع وزيادة المعاناة الإنسانية في السودان، بينما يسعى الجيش السوداني لاستعادة السيطرة على البلاد، يبقى الأمل معقودًا على تحقيق السلام والاستقرار بعيدًا عن هيمنة الميليشيات.