أدلة ميدانية تكشف تورط مليشيا الدعم السريع في قصف مدينة الطينة التشادية بصاروخ صيني تستخدمه عبر مسيّرات قتالية
كشفت أدلة ميدانية تم توثيقها خلال الأسبوع الماضي عن تورط مليشيا الدعم السريع في استهداف مدينة الطينة داخل الأراضي التشادية، وذلك بعد مطابقة بقايا مقذوف عُثر عليه في موقع القصف مع صاروخ من عائلة GB الصينية، وهو نفس الطراز الذي سبق أن استخدمته المليشيا في استهداف مدينة الكوة داخل السودان.
وبحسب المعلومات الميدانية، فإن هذا النوع من الصواريخ لا يُستخدم إلا عبر الطائرات المسيّرة القتالية من طراز CH-95، وهي مسيّرات ثبت في تقارير سابقة أن مليشيا الدعم السريع تعتمد عليها حصرياً في تنفيذ ضربات بعيدة المدى، ما يعزز فرضية مسؤوليتها المباشرة عن الهجوم الذي طال الأراضي التشادية.
وأكدت مصادر مطلعة أن السلطات العسكرية والأمنية في تشاد قامت بمعاينة موقع الاستهداف والتحقق من نوع المقذوف، حيث تم توثيق بقايا الصاروخ ومطابقتها مع ذخائر سبق استخدامها في هجمات نفذتها المليشيا داخل السودان، الأمر الذي يربط بين الهجومين من الناحية التقنية والعملياتية.
ورغم ذلك، التزمت الحكومة التشادية إصدار بيانات عامة تحدثت عن قصف عبر الحدود دون توجيه اتهام مباشر لمليشيا الدعم السريع، حيث شملت الاتهامات بشكل غير محدد أطراف النزاع في السودان، بما في ذلك القوات المسلحة السودانية، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لتجنب تحميل المسؤولية للمليشيا.