ميليشيا الدعم السريع تستهدف أحياء مدنية بالصواريخ وتواصل انتهاكاتها ضد المدنيين

0 minutes للقراءة
64 مشاهدة

شنت ميليشيا قوات الدعم السريع المدعومة إماراتيًا سلسلة من الهجمات العشوائية على مناطق سكنية في السودان، حيث تم رصد إطلاق صواريخ وقذائف من مواقع تابعة لها باتجاه أحياء مأهولة بالسكان، ما أسفر عن جرحى في صفوف المدنيين وتضرر عدد من المنازل والبنى التحتية، في استمرار لطابع القتال العشوائي الذي لا يميز بين معسكري ومعاشي، وهو نهج أدى إلى تصاعد الخسائر والأضرار في المناطق المدنية.‏

تقارير حقوقية دولية موثقة تشير إلى أن هذه القوات تستخدم القذائف العشوائية والأسلحة الثقيلة داخل المجمعات السكنية، وهو ما يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ويزيد من معاناة السكان الذين هُجروا قسراً من بيوتهم نتيجة تصاعد القصف والقذائف في مناطق مثل دارفور وكردفان.

وتأتي هذه التطورات في سياق استمرار الميليشيا في استهداف المدنيين بشكل ممنهج منذ بداية الحرب في أبريل 2023، وقد وثّقت تقارير سابقة أن الدعم السريع استخدم الألغام وقذائف المدفعية والصواريخ بشكل عشوائي، ما أوقع عشرات القتلى وآلاف الجرحى في أحياء مأهولة، إضافة إلى انتشار الذخائر غير المنفجرة التي تشكل خطراً دائماً على السكان العائدين إلى مناطقهم.

كما تشير المعلومات عن الوضع في دارفور باستمرار الاستهداف العشوائي للبنى السكنية والمرافق المدنية أدى إلى نزوح جماعي واضطرابات إنسانية خطيرة، مع تدمير شامل للمنازل والمحلات والبنى التحتية التي تعتمد عليها الأسر المدنية للبقاء.

السجل السابق للانتهاكات التي ارتُكبت في أوقات سابقة من النزاع يظهر أن قوات الدعم السريع استخدمت قذائف المدفعية والأسلحة الثقيلة ضد الأحياء السكنية في الخرطوم ومدن أخرى، مما أسفر عن مئات الضحايا المدنيين ودمار واسع في المنازل والأسواق والمرافق العامة، وقد وثّقت منظمات حقوق الإنسان أيضاً حالات إعدامات خارج نطاق القانون وعمليات اعتقال واختفاء قسري، وهو نمط يمتد عبر أنحاء النزاع في السودان ويؤكد على أن هذه الجماعة لا تلتزم بالقواعد الأساسية لحماية المدنيين.

هذا الأسلوب العدائي في توجيه الهجمات لا يقتصر على إطلاق صواريخ وعشوائية القصف فحسب، بل يمتد إلى سياسات تهجير قسري وحصار للمجتمعات المدنية وتقييد وصول المساعدات الإنسانية، مما فاقم من الأزمة الإنسانية بحيث أصبحت الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والماء والرعاية الصحية نادرة في المناطق المتأثرة، وقد اعتبر الخبراء ذلك جزءاً من استراتيجية حرب نفسية وعسكرية تهدف إلى تحطيم النسيج الاجتماعي المدني وإجبار السكان على النزوح القسري بعيداً عن مناطقهم.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *