بعد تقدم للجيش والتفكك الذي تشهده الميليشيا… مقتل 3 من الدائرة المقربة لعبدالرحيم دقلو في المعارك الأخيرة

0 minutes للقراءة
96 مشاهدة

شهد محور كردفان تطورًا ميدانيًا بارزًا تمثل في تقدم لقوات الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه في مناطق كازقيل والحمادي، حيث أفضت العمليات إلى السيطرة على مواقع استراتيجية كانت تُستخدم كنقاط إمداد وتحرك، وأسفرت عن الاستيلاء على عشرات المركبات القتالية بحالة تشغيلية، إلى جانب تدمير عدد كبير من العربات والمدرعات لميليشيا الدعم السريع، ما شكّل ضربة مباشرة لقدراتها الميدانية في هذا المحور.

وتزامن هذا التقدم مع خسائر بشرية لافتة داخل الدائرة المقربة من عبد الرحيم دقلو، حيث تشير المعطيات المتداولة إلى مقتل القائد الميداني داود عبد الرحيم الدرة إلى جانب عدد من أفراد طاقمه المقربين، بينهم عناصر من عائلته، في تطور يعكس شدة المواجهات واتساع نطاق الخسائر داخل القيادات الميدانية، خاصة في ظل مشاركة تشكيلات جديدة عقب توترات داخلية مرتبطة بمجموعات محلية.

كما تعكس هذه التطورات حجم الضغط العسكري المتزايد على قوات الدعم السريع، حيث أدى فقدان هذا العدد من المركبات والكوادر إلى إضعاف قدرتها على المناورة وإعادة الانتشار، خصوصًا في منطقة تُعد من أهم ممرات الإمداد بين دارفور وكردفان، وهو ما ينعكس مباشرة على تماسك خطوطها الأمامية.

وتأتي هذه الخسائر في سياق أوسع من التحديات الداخلية، إذ تشير تقارير إلى تصاعد التوترات داخل بعض المكونات القبلية المنضوية ضمن هذه القوات، بما في ذلك مجموعات من المسيرية، وهو ما أسهم في إرباك التنسيق الميداني وأضعف من قدرتها على خوض معارك متماسكة في مواجهة الضغط العسكري المتصاعد.

وفي موازاة ذلك، تتزايد الاتهامات الموجهة إلى ميليشيا الدعم السريع بارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين في مناطق النزاع، تشمل عمليات نهب وإحراق منازل واعتداءات على السكان، ما ساهم في تفاقم الأزمة الإنسانية ودفع مزيد من الأسر إلى النزوح من مناطق القتال.

كما يرتبط استمرار قدرات هذه القوات على القتال بجدل واسع حول مصادر الإمداد والدعم الخارجي، حيث تُطرح اتهامات متكررة بوجود دعم من الإمارات العربية المتحدة، وهي اتهامات تنفيها أبوظبي رسميًا، لكنها تظل محل نقاش في التقارير السياسية والإعلامية، خاصة مع استمرار تدفق العتاد رغم الخسائر الميدانية الكبيرة.

وفي المحصلة، تكشف معارك كردفان الأخيرة عن تحول مهم في مسار الصراع، حيث تتقاطع الخسائر البشرية داخل القيادات مع تدمير البنية اللوجستية، ما يضع ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا أمام مرحلة حرجة تتسم بتراجع القدرة العملياتية وتصاعد الضغوط الداخلية والخارجية، في ظل حرب مستمرة تزداد تعقيدًا على مختلف المستويات.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *