نهب التراث الثقافي السوداني… ميليشيا الدعم السريع تنهب كنوز متاحف السودان لشراء الأسلحة

0 minutes للقراءة
62 مشاهدة

في ظل النزاع المستمر في السودان، تتعرض البلاد لتراثها الثقافي الغني لخطر جسيم، حيث تشير تقارير مؤرخين وأمناء متاحف إلى أن ميليشيا الدعم السريع تستهدف المتاحف وتنهب كنوزها الثمينة، وفقًا لما ذكرته صحيفة “وول ستريت جورنال”، فقد تم توثيق عمليات سطو منهجية على القطع الأثرية التي تعود إلى عصور مختلفة، بدءًا من العصر الحجري وصولاً إلى الفترات الإسلامية، وذلك لتمويل أنشطتها العسكرية.

وتُقدّر الهيئة العامة للآثار والمتاحف السودانية قيمة الكنوز المنهوبة منذ بداية النزاع قبل ثلاث سنوات بحوالي 150 مليون دولار، وقد استهدفت ميليشيا الدعم السريع في الأيام الأولى من النزاع المتاحف الأربعة الرئيسية في الخرطوم، حيث تمركز قناصة على أسطح المتاحف ونهبوا بشكل منهجي محتوياتها، بما في ذلك كميات كبيرة من الذهب.

وتظهر صور الأقمار الصناعية أن القطع المنهوبة تم نقلها بشاحنات إلى الحدود، حيث تُهرّب إلى الخارج، وفي مارس 2025، تمكن موظفو قطاع الآثار من دخول المتحف للمرة الأولى منذ عامين، ليكتشفوا حجم الدمار الذي طال المعروضات الثمينة، كانت الصدمة الكبرى في “غرفة الذهب”، التي احتوت على مقتنيات تاريخية لا تقدر بثمن، بما في ذلك قطع ذهبية تعود إلى 8 آلاف عام.

وتشير التحقيقات التي أجراها محققون تابعون للأمم المتحدة إلى أن هذه القطع المسروقة تُباع لتجار الفن، وتستخدم عائداتها لتمويل شراء الطائرات المسيرة والمركبات المدرعة والأسلحة، وقد أدانت الحكومة السودانية هذه الأفعال، ووصفتها بأنها “أكبر جريمة استهدفت تاريخ وتراث السودان”.

إن استهداف ميليشيا الدعم السريع للمتاحف ونهب تراث البلاد ليس مجرد اعتداء على الممتلكات الثقافية، بل هو هجوم على الهوية الوطنية للشعب السوداني، إن هذه الأفعال تعكس ضرورة التحرك الدولي لحماية التراث الثقافي في مناطق النزاع، وتوجيه اللوم إلى الجهات التي تدعم مثل هذه الميليشيات، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *