اجتماع دقلو تحت النار.. كيف فككت الاستخبارات وسلاح الجو بنية المليشيا الداخلية؟
كشفت مصادر ميدانية عن سلسلة عمليات استخباراتية وجوية معقدة استهدفت البنية القيادية والتحركات العسكرية للمليشيا في غرب وجنوب كردفان، وصولاً إلى عمق تمركزاتها في مدينة نيالا.
وبحسب المعلومات، عمدت المليشيا خلال الأسابيع الماضية إلى إعادة ترميم وتجميع المجموعات القتالية المعروفة بالأرقام (44 – 115 – 116 – 117 – 145)، في محاولة لقيادة عمليات مناورة على امتداد طريق الأبيض – الدلنج، ومنع تقدم المتحركات العسكرية القادمة من مدينة الأبيض نحو المحاور الجنوبية والغربية، وذلك عقب الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها المجموعة (13) والطوفان السادس والسابع، إضافة إلى متحرك “البلجيك” في مناطق غرب الأبيض وكازقيل وجبل أبو سنون.
لكن، ووفقاً للمصادر، فإن عملية إعادة التشكيل لم تكتمل، إذ تعرضت هذه المجموعات لهجوم مباغت نفذته قوة جوالة انطلقت من الأبيض حتى كازقيل، حيث تمكنت من تدمير القوة المستهدفة والاستيلاء على عدد من المركبات والعتاد العسكري، وسط وصف العملية بأنها “تفكيك ميداني كامل” لقدرات المليشيا في ذلك المحور.
ولم تمضِ سوى فترة قصيرة حتى تلقت المليشيا ضربة أخرى استهدفت ما تبقى من عناصرها في منطقة “التكمة” ومحيط الدلنج، الأمر الذي أدى – بحسب المصادر – إلى انهيار فعلي لهذه المجموعات وإغلاق ملفها العملياتي بالكامل.
وفي سياق متصل، كشفت المعلومات أن قائد المليشيا محمد حمدان دقلو حاول قبل نحو أسبوع عقد اجتماع عاجل مع ما تبقى من قادته الميدانيين بهدف إعادة ترتيب الصفوف وتجديد الولاءات داخل التشكيلات التي تعصف بها الانشقاقات والخلافات الداخلية.
غير أن الاجتماع، الذي جرى التحضير له بسرية مشددة، كان تحت مراقبة دقيقة من جهات استخباراتية رصدت التحركات والاتصالات ومواقع التجمع، قبل تنفيذ ضربات متزامنة استهدفت عدة مواقع بمدينة نيالا.
وشملت الضربات، موقعاً في حي الجبل قرب مطار نيالا، وموقعاً آخر داخل حي الرياض، زبدرومات ومقاراً في محيط المطار، ومدرجات مخصصة لإطلاق المسيرات الاستراتيجية، ومواقع تمركز المرتزقة ومشغلي الطائرات المسيّرة.
ووصفت المصادر العملية بأنها ضربة دقيقة ومركزة استهدفت مراكز السيطرة والتحكم التابعة للمليشيا، وأدت إلى إرباك واسع داخل منظومتها العسكرية والأمنية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الميدانية والانشقاقات داخل صفوفها.