اختراق عميق وعمليات دقيقة تهز أركان ميليشيا الدعم السريع في نيالا

0 minutes للقراءة
69 مشاهدة

أكدت مصادر ميدانية موثوقة من داخل نيالا أن ما شهدته المدينة مؤخراً تجاوز حدود الضربات العسكرية التقليدية، ليتحول إلى عملية نوعية كشفت حجم الاختراق العميق داخل ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتياً، ووجهت رسالة مباشرة لقيادتها بأن زمن “الدوائر المغلقة الآمنة” قد انتهى.

وبحسب المعلومات التي حصلنا عليها مع التحفظ على هوية المصادر لدواعٍ أمنية، فإن العملية جاءت ثمرة عمل استخباراتي دقيق مكّن من اختراق المستويات الأكثر حساسية في هرم الميليشيا، رُتّب اجتماع سري على مستوى عالٍ بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي” داخل منزل محصّن لأحد أقاربه بحي المهندسين قرب شارع المطار، وسط إجراءات تأمين مشددة شملت أجهزة تشويش وطاقم حماية خاص.

ورغم السرية والتكتم، إلا أن المعلومة وصلت بدقة كاملة للجيش من حيث المكان والزمان والأسماء، ومع بدء توقيت الاجتماع، جرى تعطيل أنظمة التشويش تمهيداً لضربات جوية مركزة نفذها سلاح الجو السوداني، خلال دقائق تحوّل المقر إلى ركام، وسقط عدد كبير من عناصر الحراسة والموجودين بين قتيل وجريح.

المفارقة التي أربكت حسابات الميليشيا أن قائدها كان في الطريق إلى الموقع، وتأخر وصوله دقائق معدودة فقط، مصدر من داخل الميليشيا قال إن “لو وصل في موعده، لكانت الحرب قد انتهت بميليشيا بلا رأس”.

أعقبت الضربة حالة ذعر غير مسبوقة، حيث تم تغيير فوري لمركبة حميدتي ومسار تحركه، تقليص دائرة المقربين إلى الحد الأدنى، ونقله لموقع سري، أما داخلياً، فاندلعت موجة شكوك واعتقالات طالت ضباطاً، مع استنفار أمني خانق في نيالا.

لم تمنح الضربات الميليشيا فرصة لالتقاط الأنفاس، حيث جدد سلاح الجو استهدافه بوتيرة أعنف طالت مخازن سلاح ومسيرات، ومواقع في أحياء المهندسين والمطار يُرجح وجود عبد الرحيم دقلو فيها مع قيادات أخرى.

ما جرى في نيالا يعري حقيقتين: الأولى، أن ميليشيا الدعم السريع، رغم الدعم الإماراتي بالمال والسلاح والمرتزقة الذي وثقته تقارير أممية وصحفية دولية، باتت مخترقة حتى النخاع وعاجزة عن حماية قادتها، والثانية، أن جرائمها بحق المدنيين في دارفور وكردفان والخرطوم، من قتل ونهب وتهجير وتجنيد أطفال، لن تمنحها حصانة إلى الأبد.

هذه الضربات الدقيقة تثبت أن معادلة الحرب تغيرت، لم تعد القوة بالنيران العشوائية التي تستخدمها الميليشيا لترويع الأهالي، بل بالمعلومة التي تكشف مخابئ قادتها، لقد سقط “الإحساس بالأمان” داخل الميليشيا المدعومة إماراتياً، وبدأت مرحلة تفكيك مراكز القرار من الداخل.

وقد صرح قائد بالجيش: الرسالة التي وصلت لحميدتي ولبقية قادة الميليشيا واضحة، فالدعم الخارجي لا يصنع شرعية، ولا يحمي من غضب شعب يدافع عن أرضه، والمشروع التفتيتي الذي ترعاه أبوظبي في السودان عبر هذه الميليشيا، بات يواجه جدار الحقيقة بأن لا مكان آمن في السودان لقيادة تلطخت أيديها بدماء السودانيين.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *