السافنا يكشف تفاصيل مثيرة عن خروجه من سجن الهدى وقصة منزله الذي بقيمة 120 مليار جنيه سوداني
كشف القائد المنشق عن ميليشيا الدعم السريع، علي رزق الله المعروف بـ”السافنا”، عن تفاصيل جديدة تتعلق بفترة سجنه وخروجه من سجن الهدى غربي أم درمان، وأكد السافنا أنه لم يحصل على مساعدة من عناصر النظام السابق للخروج، بل إن الظروف كانت نتيجة انقطاع مياه الشرب بسبب استهداف ميليشيا الدعم السريع لمصادر المياه في المنطقة.
وأوضح السافنا أن خروجه جاء بعد خمسة أيام من انقطاع المياه، حيث أُجبر السجانون على فتح الحراسات، وأشار إلى أنه فور خروجه وقع في قبضة قوة يقودها صالح عيسى، المعروف بـ”خال حميدتي”، حيث واجه خيارات صعبة تتعلق بحياته، قبل أن يتدخل أقاربه المنتمون للدعم السريع لإنقاذه.
بعد خروجه، شارك السافنا في المعارك ميدانياً، رغم أنه لم يكن يحمل سلاحاً في البداية، قبل أن يتولى قيادة ثماني عربات قتالية، وأكد أن قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” قد ساهم في شراء منزل له بقيمة 120 مليار جنيه سوداني بعد تسوية أسرية، نافياً أن تكون هذه الهدية شخصية.
كما تعرض لاحقاً للاعتقال والترحيل إلى مدينة دنقلا بموجب بلاغ يتعلق بالقتل العمد، معتبراً أن هذا البلاغ كان وسيلة لاستهدافه سياسياً، ورفض السافنا الاتهامات التي تربطه بتجار الذهب، مشيراً إلى أن نشاطه في التعدين كان في منطقة العبيدية بولاية نهر النيل.
واستمر في إدانة ميليشيا الدعم السريع، متحدثاً عن عمليات نهب منظمة تحت إشراف عبد الرحيم دقلو، حيث اتهمه بالإشراف على نهب المحاصيل والمخازن ونقلها إلى تشاد، ووصف عناصر الدعم السريع بأنهم “جماعات فزع تبحث عن الغنائم”، مشيراً إلى عدم خضوعهم لأي قانون عسكري.
كما انتقد السافنا جهود حميدتي في محاربة الظواهر السالبة، واعتبرها محاولة لتخفيف الضغوط الدولية، متحدثاً عن بيع المضبوطات في الأسواق باستخدام عربات تابعة للمليشيا، وفي ختام حديثه، أعرب عن استعداده للمثول أمام القضاء أو تسليم نفسه للمحكمة الجنائية الدولية إذا تم إدراج اسمه.
ومن الجدير بالذكر أن السافنا دعا إلى إنهاء الصراع عبر حوار وطني شامل يجمع جميع القوى السودانية، مستشهداً بتجربة المصالحة في رواندا، مما يعكس الحاجة الملحة لتحقيق السلام والاستقرار في السودان بعيداً عن الهيمنة العسكرية والميليشيات المدعومة من الخارج.