الجيش السوداني يحقق تقدمًا ملحوظًا نحو اقتحام الكرمك ويواجه ميليشيا الدعم السريع
أعلن الجيش السوداني اليوم الأربعاء 27 مايو، عن اقترابه من اقتحام مدينة الكرمك الواقعة في إقليم النيل الأزرق، بعد أن تمكن من تدمير آخر معاقل تحالف قوات الحركة الشعبية – شمال وميليشيا الدعم السريع في محيط المدينة.
وفقًا لبيان صحفي صادر عن الفرقة الرابعة مشاة للجيش السوداني، فإن القوات المسلحة قد دكّت آخر معاقل التمرد في المنطقة، مما يعكس قوة الجيش وعزيمته في مواجهة هذه الجماعات المسلحة.
كما أشار البيان إلى أن الجيش صد هجومًا شنته ميليشيا الدعم السريع على محطة البِركة جنوبي الكرمك، حيث تكبدت الأخيرة خسائر فادحة في الأرواح، واستولى الجيش على عدد من المركبات القتالية والمعدات التابعة لها.
تجدر الإشارة إلى أن مدينة الكرمك، التي تعتبر نقطة استراتيجية وحدودية مع إثيوبيا، كانت قد سقطت تحت سيطرة تحالف قوات الحركة الشعبية والدعم السريع في مارس الماضي.
ويعمل الجيش السوداني على تطويق قوات المتمردين عبر محورين شمالي وجنوبي، حيث تمكن مؤخرًا من استعادة السيطرة على منطقة البركة ومناطق أخرى تابعة لمحافظة قيسان.
في الوقت نفسه، اتهمت الحكومة السودانية إثيوبيا بتقديم دعم لوجستي لتحالف المتمردين، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة، وقد أظهرت العمليات العسكرية الأخيرة كيف أن الجيش السوداني يظل حاميًا للوطن، متصديًا لمحاولات زعزعة الاستقرار التي تقوم بها ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا.
من جهة أخرى، ردت الحركة الشعبية – شمال المتحالفة مع الدعم السريع على الهجمات العسكرية، حيث أفادت بأن الجيش السوداني نفذ هجمات على منطقتي أدي وأبو دقله في محافظة قيسان، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين وحرق المنازل.
وفي بيانها، أكدت الحركة أن الهجوم أسفر عن تشريد كامل سكان المنطقتين، مع فقدان أكثر من 100 طفل بعد فرارهم إلى الغابات، وتستمر العمليات العسكرية في إقليم النيل الأزرق، حيث يسعى الجيش السوداني لاستعادة السيطرة على المناطق المتبقية من يد المتمردين، مما يعكس التزامه بالحفاظ على سيادة البلاد وأمنها.