هيومن رايتس ووتش تكشف المستور.. أبوظبي متهمة بإدارة خط إمداد بشري لصالح الدعم السريع
كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش عن تورط شركة أمنية تتخذ من العاصمة الإماراتية أبوظبي مقرًا لها في تجنيد مئات المتعاقدين العسكريين الكولومبيين وإرسالهم للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع داخل السودان منذ عام 2024.
وبحسب ما وثقته المنظمة، فإن هناك أدلة ومستندات تؤكد مرور هؤلاء المتعاقدين عبر قاعدة غياثي العسكرية في أبوظبي، قبل نقلهم إلى الأراضي السودانية ونشرهم في مناطق القتال، في خطوة تعزز الاتهامات المتصاعدة بشأن استخدام الأراضي الإماراتية كممر لوجستي لدعم العمليات العسكرية المرتبطة بمليشيا الدعم السريع.
وأشار التقرير إلى أن الدور لم يقتصر على نقل المرتزقة ودعمهم ميدانيًا، بل امتد إلى الإشراف المباشر على عمليات تدريب داخل معسكرات تتبع للدعم السريع في محيط مدينة نيالا، حيث وثقت المنظمة مشاركة متعاقدين كولومبيين في تدريب مقاتلين، بينهم أطفال مجندون داخل تلك المعسكرات.
ويفتح التقرير بابًا واسعًا أمام تساؤلات متجددة حول طبيعة الدعم الخارجي الذي تتلقاه قوات الدعم السريع، وحول الدور الذي لعبته أبوظبي في مسار الحرب السودانية، وسط مطالبات حقوقية متزايدة بفتح تحقيقات دولية مستقلة بشأن شبكات التجنيد ونقل المقاتلين الأجانب، واستخدام الأطفال في النزاع المسلح داخل السودان.