هجمات لميليشيا الدعم السريع في غرب السودان تتسبب بتدمير قرى وتهجير الآلاف من المدنيين

0 minutes للقراءة
54 مشاهدة

تشهد مناطق غرب السودان، وخاصة قرب الحدود مع تشاد، تصاعدًا مقلقًا في أعمال العنف التي تشنها قوات الدعم السريع، مما أدى إلى تدمير العديد من القرى وتهجير الآلاف من السكان، وفقًا لتقارير ناجين وشهادات محلية، فإن هذه الهجمات أسفرت عن دمار واسع النطاق، حيث تم إحراق المنازل وقتل المدنيين بشكل عشوائي.

الأمم المتحدة كانت قد أكدت تورط قوات الدعم السريع، التي تخوض صراعًا مسلحًا ضد الجيش السوداني منذ أبريل 2023، بارتكاب مجازر ضد المجتمعات الإثنية غير العربية في دارفور، على سبيل المثال، تعرضت قبيلة الزغاوة، التي تسكن القرى الغربية في ولاية شمال دارفور، لاعتداءات وحشية، فقد أفادت وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة أن أكثر من 3500 شخص قد نزحوا من قرية وادي فونغو خلال يوم واحد فقط.

عيسى إبراهيم، أحد الناجين البالغ من العمر 35 عامًا، روى كيف اجتاحت قوات الدعم السريع قريته أم مراحيك، حيث استخدمت المدافع لتدمير المنازل، وأشار إلى أن العديد من الجثث كانت ملقاة في الشوارع دون أن يُدفن أصحابها، كما أضاف محمد آدم، الذي فقد اثنين من إخوته في الهجوم على قريته قربرو، أن المقاتلين قاموا بإحراق البيوت وقتل المدنيين.

هذه الانتهاكات الجسيمة لم تقتصر على الأفراد فحسب، بل تشمل أيضًا استهداف المخيمات التي تأوي النازحين وتدميرها، بالإضافة إلى استخدام العنف الجنسي بشكل منهجي، ومنذ اندلاع النزاع، تم توثيق العديد من جرائم الحرب التي ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع، بما في ذلك محاصرة المخيمات والاعتداء على المدنيين.

وتجدر الإشارة إلى أن قوات الدعم السريع نشأت من ميليشيا الجنجويد التي كانت قد ارتكبت فظائع مماثلة خلال حرب دارفور في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وقد اتُهم الجيش السوداني أيضًا بارتكاب جرائم حرب، بما في ذلك الفشل في حماية المدنيين من هجمات قوات الدعم السريع.

مع استمرار النزاع منذ أبريل 2023، تشير التقديرات إلى أن عدد الضحايا قد تجاوز 200 ألف شخص، مما يجعل هذه الأزمة واحدة من أكبر أزمات الجوع والنزوح على مستوى العالم، إن الوضع الحالي يتطلب تحركًا دوليًا عاجلاً لمنع تكرار هذه الانتهاكات وحماية المدنيين في السودان.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *