مناوي: وقف إطلاق النار وحده لا يكفي لتحقيق سلام مستدام في السودان

0 minutes للقراءة
68 مشاهدة

شدد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، على أن إنهاء الحرب في السودان لا يمكن أن يتحقق من خلال وقف إطلاق النار وحده، داعياً إلى ربط أي تسوية سياسية بمسار واضح للمحاسبة والإنصاف ورد الحقوق إلى المتضررين.

وقال مناوي، في مقال نشره عبر صفحته الرسمية أثناء مغادرته نيويورك، إن مرحلة ما بعد الحرب ينبغي ألا تقتصر على العودة إلى الأوضاع التي سبقت النزاع، وإنما يجب أن تتجه نحو إعادة بناء الدولة على أساس سيادة القانون والمواطنة المتساوية، إلى جانب معالجة آثار ما وصفها بجرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري في دارفور.

وأشار مناوي إلى أن العنف المنظم في دارفور، يرتبط بسياسات وتشكيلات مسلحة تعود إلى مراحل سبقت نظام الرئيس السابق عمر البشير. وتحدث عن تطور هذه التشكيلات خلال العقود الماضية وصولاً إلى قوات الدعم السريع.

وأكد أن تغيير أسماء القوات أو وضعها القانوني لا ينبغي، من وجهة نظره، أن يؤدي إلى الإفلات من المسؤولية عن الانتهاكات والجرائم التي جرى توثيقها من قبل جهات دولية وحقوقية.

وانتقد مناوي التعاون بين الاتحاد الأوروبي وقوات سودانية في ملف مكافحة الهجرة غير النظامية، معتبراً أن التعامل مع قوات تتهم بارتكاب انتهاكات يثير إشكالات أخلاقية وقانونية، خصوصاً في ظل أوضاع الضحايا والنازحين.

كما اتهم مناوي دويلة الإمارات بتقديم دعم عسكري ومالي لقوات الدعم السريع، مشيراً إلى أن هذه الاتهامات، تناولتها جهات دولية وحقوقية وإعلامية. ولم يتبنَّ التقرير هذه الاتهامات بوصفها حقائق نهائية، إذ إنها تمثل موقفاً صادراً عن مناوي.

وطرح مناوي ثمانية شروط قال إنها تمثل، ركائز أساسية لتحقيق سلام مستدام في دارفور، أبرزها:
محاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم التي وصفها بالإبادة، وإنصاف الضحايا وتعويضهم، ومعالجة قضايا الأراضي والحواكير، وضمان العودة الطوعية والآمنة للنازحين واللاجئين، مع منع أي تغيير ديموغرافي قسري وإصلاح القطاع الأمني ومنع إنشاء قوات موازية لمؤسسات الدولة، إضافة إلى إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في الانتهاكات التي وقعت في الجنينة والفاشر ومخيم زمزم، مع إعادة بناء الدولة على أساس سيادة القانون والمواطنة المتساوية.

واختتم مناوي مقاله بالتأكيد على أن وقف الحرب يجب أن يمثل بداية لمسار أوسع للمحاسبة والإنصاف، وليس بديلاً عنهما، محذراً من أن أي تسوية لا تعالج جذور الجرائم وأسباب النزاع قد تؤدي إلى توقف القتال لفترة مؤقتة، دون معالجة العوامل التي يمكن أن تعيد إشعال الحرب مستقبلاً.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *