حركة الحلو تسحب «كتيبة جاموس» من محور كردفان وسط توتر بينها وبين أبناء الماهرية
أفادت مصادر ميدانية بصدور توجيهات من قيادة الحركة الشعبية – شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو، بسحب «كتيبة جاموس» من محور كردفان، وسط أنباء عن خسائر بشرية وميدانية تعرضت لها القوات خلال المواجهات الأخيرة.
وبحسب مصدر ميداني في مدينة أبو زبد، جاء قرار السحب عقب سقوط قتلى وجرحى وأسر عدد من عناصر الكتيبة، وسط اتهامات باستخدام المقاتلين في ظروف عسكرية محفوفة بالمخاطر.
وفي تطور متصل، تحدثت المصادر عن تجدد الاشتباكات بين عناصر من الحركة الشعبية وأبناء الماهرية في مواقع متفرقة بولاية غرب كردفان، بما في ذلك مناطق قريبة من الحدود مع جنوب السودان.
وأرجعت المصادر التوتر إلى خلافات بشأن اتهامات بنهب الوقود المخصص للتحركات العسكرية والاتجار به في الأسواق الحدودية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تعقيدات المشهد العسكري في كردفان، وتداخل التحالفات بين الجماعات المسلحة، بما يهدد بتوسيع دائرة الصراع وإلحاق مزيد من الأضرار بالسكان المحليين.
وكانت تقارير دولية قد أشارت إلى ارتباط قوات الحركة الشعبية – شمال بقيادة الحلو بتحالف مع قوات الدعم السريع، في وقت وثقت فيه بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة شبكات إمداد خارجية يُعتقد أنها ساهمت في تعزيز القدرات العسكرية للدعم السريع، مع ورود أسماء جهات وشبكات مرتبطة بالإمارات.
ويثير استمرار تدفق الدعم العسكري الخارجي وتصاعد التنافس بين الفصائل المسلحة مخاوف من إطالة أمد الحرب السودانية، بينما يظل المدنيون الأكثر تضرراً من القتال والانقسامات المسلحة، الأمر الذي يستدعي تحركاً جاداً لوقف التصعيد ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.