إمدادات إماراتية عبر إثيوبيا لتعزيز قدرات الدعم السريع… توظيف المليشيا في صراعات إقليمية مقابل السلاح والإسناد اللوجستي

1 minute للقراءة
25 مشاهدة

كشفت صور ومعلومات متداولة عن وصول دفعات جديدة من الدراجات الرباعية صينية الصنع، من طراز Vigory 230cc، إلى عناصر مليشيا الدعم السريع في ولاية النيل الأزرق، في تطور يُعتقد أنه يستهدف تعزيز قدرتها على الحركة والانتشار في المناطق الوعرة وعلى امتداد الشريط الحدودي مع إثيوبيا.

وتشير الصور إلى أنها توثق وصول هذه الدراجات إلى مناطق انتشار المليشيا، إلى استمرار حصولها على وسائل ومعدات جديدة رغم الحرب الدائرة في السودان.

إثيوبيا بوابة للإمداد العسكري لميليشيا الدعم السريع

وتتزايد المؤشرات على تحول الأراضي الإثيوبية إلى إحدى أهم ساحات الإمداد والتجهيز العسكري لميليشيا الدعم السريع، في ظل اتهامات بتورط حكومة آبي أحمد في تسهيل تحركات المليشيا وتوفير بيئة لوجستية تساعدها على مواصلة عملياتها ضد الجيش السوداني.

وكان تحقيق استقصائي لوكالة «رويترز» نشر في 10 فبراير 2026 قد كشف عن إنشاء معسكر سري في إقليم بني شنقول – قمز الإثيوبي لتدريب آلاف المقاتلين المرتبطين بالدعم السريع، مشيراً إلى أن مصادر إثيوبية ودبلوماسية اتهمت الإمارات بتمويل المعسكر وتوفير المدربين والدعم اللوجستي.

كما كشف التحقيق عن أعمال تطوير في مطار أصوصا، شملت إنشاء منشآت وبنية تحتية مرتبطة بتشغيل الطائرات المسيّرة، ورصد تحركات لشاحنات ومعدات مرتبطة بالمعسكر.

شبكة إمداد تمتد من الإمارات إلى القرن الإفريقي

وفي سياق متصل، تشير تقارير وتحقيقات دولية إلى تعدد مسارات نقل الإمدادات العسكرية المرتبطة بالدعم السريع، من بينها مسارات تمر عبر الصومال وإثيوبيا.

ووثقت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في تحقيق نشرته مايو 2026 مسارات لنقل متعاقدين عسكريين كولومبيين إلى السودان، شملت بوصاصو في الصومال والإمارات وليبيا وتشاد، ضمن شبكات تجنيد ونقل مرتبطة بدعم ميليشيا الدعم السريع.

كما رصدت تحليلات أمنية وعسكرية خلال أغسطس وسبتمبر 2026 ارتفاعاً في الرحلات الجوية المرتبطة بالإمارات والمتجهة إلى إثيوبيا، مع مؤشرات على استخدام مطار أصوصا ضمن شبكة إمداد عسكري باتجاه السودان.

استخدام مليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا في الصراعات الإثيوبية

وفي تطور أكثر خطورة، تتداول مصادر ميدانية معلومات عن استفادة أطراف إثيوبية من عناصر مرتبطة بالدعم السريع في مواجهاتها مع جبهات المعارضة المسلحة، مقابل تسهيلات في نقل السلاح والإمدادات والمعدات العسكرية عبر الأراضي الإثيوبية.

كما تتداول منصات إعلامية مشاهد تظهر عناصر من الدعم السريع وهم يحتجزون أسرى قيل إنهم ينتمون إلى إحدى الجبهات المعارضة لحكومة آبي أحمد. ولا تزال هوية الأسرى ومكان تصوير المشاهد وتاريخها بحاجة إلى تحقق مستقل، كما لم تتوفر أدلة مستقلة كافية لإثبات وجود اتفاق رسمي بين الحكومة الإثيوبية والمليشيا لتبادل الخدمات العسكرية.

السودان أمام شبكة إمداد عابرة للحدود

وتكشف هذه التطورات، إذا تأكدت تفاصيلها، عن خطورة تحول الأراضي المجاورة للسودان إلى منصات لتجهيز وتسليح مليشيا الدعم السريع، بما يهدد الأمن الإقليمي ويمنحها قدرة إضافية على مواصلة الحرب.

كما تضع الاتهامات الموجهة إلى الإمارات وإثيوبيا بشأن تسهيل الإمدادات العسكرية مسؤولية سياسية وأخلاقية تستوجب التحقيق والمساءلة، خصوصاً في ظل استمرار الانتهاكات بحق المدنيين السودانيين.

فاستمرار تدفق السلاح والمقاتلين إلى المليشيا لا يمثل مجرد تدخل في الشأن السوداني، بل يساهم في إطالة أمد الحرب وتعميق المأساة الإنسانية، ويقوض فرص الوصول إلى سلام حقيقي يحفظ وحدة السودان وسيادته.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *