تعزيزات عسكرية ضخمة تتجه إلى الحدود مع إثيوبيا
كشفت مصادر عسكرية، عن تعزيزات جديدة للجيش السوداني في محليات القلابات الشرقية وباسندة، بالإضافة إلى مناطق الفشقة الصغرى والكبرى بولاية القضارف، التي تقع على الحدود مع إثيوبيا، يأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات بين الخرطوم وأديس أبابا، بعد أن اتهمت الحكومة السودانية الأخيرة بالتورط في قصف مطار الخرطوم ومواقع أخرى باستخدام طائرات مسيرة انطلقت من قاعدة جوية في “بحر دار”، وهو ما نفته أديس أبابا.
وأفادت المصادر العسكرية أن الجيش السوداني بدأ منذ منتصف الأسبوع الحالي في إرسال قوات إضافية إلى المناطق الحدودية المذكورة، بهدف تعزيز الجاهزية الأمنية لمواجهة أي تطورات محتملة، وأشارت إلى أن التعزيزات شملت نشر وحدات وآليات عسكرية جديدة في مواقع استراتيجية، وسط حالة من الاستنفار الأمني والمراقبة المكثفة للتحركات على الحدود الشرقية.
في سياق متصل، أصدرت الحكومة السودانية بيانًا تحتفظ فيه بحق الرد على ما وصفته بالعدوان الإثيوبي المدعوم إماراتيًا على مطار الخرطوم، وقد تصاعدت الاتهامات من جانب الخرطوم لأديس أبابا بدعم ميليشيا الدعم السريع وتدريب عناصرها داخل الأراضي الإثيوبية، حيث انطلقت منها هجمات على مناطق في ولاية النيل الأزرق.
خلال زيارة ميدانية لقائد الفرقة الثانية مشاة، اللواء الركن يوسف محمد أحمد أبو شارب، إلى قوات اللواء السادس بقطاع “باسندة”، تم التأكيد على أهمية جاهزية القوات واستعدادها لمواجهة أي تهديدات، وشدد أبو شارب على أن “معركة الكرامة تعتمد على عزيمة وإخلاص أبناء الوطن”، مشيدًا بالدور الذي تلعبه قوات الاحتياط كجزء أساسي من المنظومة الدفاعية.
من الجدير بالذكر أن السودان شهد مواجهات مع إثيوبيا في عام 2020، تمكن خلالها من استعادة أراضٍ زراعية كانت تحت السيطرة الإثيوبية لعقود، كما تعرض المزارعون لاعتداءات من عصابات تُعرف باسم “الشفتة”، والتي ترتبط بالحكومة الإثيوبية، مما زاد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة.
ومن الجدير بالذكر أن هذه الأوضاع تستمر التوترات بين السودان وإثيوبيا، مع تأكيد الحكومة السودانية على ضرورة التصدي لأي محاولات تهدد أمن البلاد، ولا سيما تلك المدعومة من قوى خارجية مثل الإمارات.