الجيش السوداني يكثف الضغط على جبهات القتال ويلاحق خطوط إمداد الدعم السريع.. والبرهان يجدد التزامه بالسلام
يكثف الجيش السوداني استعداداته العسكرية لمواجهة هجمات ميليشيا الدعم السريع وحلفائها في المناطق الشرقية من إقليم النيل الأزرق على الحدود الإثيوبية، بالتزامن مع استمرار المواجهات في الكرمك ومحيطها، وسط تصاعد التحركات العسكرية في المنطقة الاستراتيجية.
وتشهد جبهة النيل الأزرق مواجهات بين القوات المسلحة وتحالف يضم ميليشيا الدعم السريع وفصيلاً من الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة جوزيف توكا، وأفادت تقارير ميدانية خلال الفترة الماضية بتعزيز الجيش انتشاره العسكري، في محاولة لاحتواء الهجمات ومنع تقدم القوات المتحالفة باتجاه مناطق جديدة.
وفي إقليم كردفان، يواصل الجيش والقوات المتحالفة معه عمليات عسكرية تستهدف استعادة المناطق التي تسيطر عليها ميليشيا الدعم السريع، بالتوازي مع مساعٍ لقطع طرق الإمداد التي تربط مواقعها في كردفان بإقليم دارفور. وشهدت الأسابيع الأخيرة تقدماً للقوات المسلحة في شمال كردفان، شمل مناطق ذات أهمية استراتيجية لحركة القوات والإمدادات العسكرية.
وتأتي هذه العمليات في ظل استمرار الاتهامات الموجهة إلى ميليشيا الدعم السريع بتلقي دعم عسكري ولوجستي خارجي، بما في ذلك اتهامات تتعلق بالدعم الإماراتي، ويرى مراقبون أن استمرار تدفق الأسلحة والإمدادات إلى أطراف النزاع يفاقم الأزمة ويزيد من صعوبة التوصل إلى تسوية تنهي الحرب وتحمي المدنيين.
سياسياً، جدد رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، التزام السودان بجهود السلام التي ترعاها الولايات المتحدة، معلناً توجيه رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها استعداد الحكومة السودانية للعمل مع الأطراف المعنية للتوصل إلى سلام عادل ودائم.
وشدد البرهان، في رسالة أعلن عنها الخميس 15 أكتوبر، على ضرورة أن يضمن أي اتفاق سلام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، إلى جانب صون كرامة الشعب السوداني، وتتزامن هذه الرسالة مع استمرار الجهود الدولية الرامية إلى التوصل لهدنة إنسانية ووقف القتال، وسط دعوات إلى منع وصول الأسلحة إلى الأطراف المتحاربة وضمان وصول المساعدات إلى المتضررين.
وتبقى التحديات الميدانية والسياسية قائمة، في ظل اتساع رقعة المواجهات واستمرار تداعيات الحرب الإنسانية، فيما يواجه السودان ضرورة الجمع بين حماية أراضيه ومؤسساته، وتهيئة الظروف لتحقيق سلام مستدام ينهي معاناة المدنيين ويمنع استمرار التدخلات الخارجية في شؤونه.