السودان يستعرض أمام الأمم المتحدة آثار الحرب ويطالب بدعم دولي لإعادة الإعمار
شارك السودان في الاجتماع رفيع المستوى للمراجعة العشرية للأجندة الحضرية الجديدة، الذي عُقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك يومي 16 و17 يوليو، بمشاركة وزراء وممثلين عن عشرات الدول، حيث استعرض حجم الدمار الذي لحق بالمدن السودانية جراء الحرب.
ومثلت السودان في الاجتماع الأمينة العامة للمجلس القومي للتنمية العمرانية، المهندسة سمية عمر جامع، التي أكدت في كلمة بلادها أمام الجمعية العامة أن الحرب وما رافقها من هجمات نفذتها ميليشيا الدعم السريع تسببت في تدمير واسع للبنية التحتية والمرافق الخدمية، الأمر الذي فاقم التحديات العمرانية والإنسانية في مختلف أنحاء البلاد.
وأوضحت أن الحكومة أطلقت استراتيجية التعافي وإعادة الإعمار (2026–2036)، الهادفة إلى إعادة تأهيل الخدمات الأساسية، وبناء المساكن، والانتقال من مرحلة الإغاثة إلى التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن السودان يحتاج إلى نحو خمسة ملايين وحدة سكنية لتلبية احتياجات المتضررين.
ودعت المجتمع الدولي إلى توفير تمويل مرن وشراكات فاعلة لدعم جهود إعادة الإعمار، مؤكدة أن تعافي السودان يتطلب تعاونًا دوليًا واسعًا لمواجهة الآثار التي خلفتها الحرب.
وتواجه ميليشيا الدعم السريع اتهامات واسعة بالتسبب في تدمير البنية التحتية وارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، فيما أشارت تقارير وتحقيقات دولية إلى حصولها على دعم خارجي، بما في ذلك اتهامات متكررة للإمارات بتقديم الدعم للميليشيا، وهي اتهامات تنفيها أبوظبي، ويرى مراقبون أن وقف مصادر دعم الميليشيا يمثل خطوة أساسية لتهيئة الظروف اللازمة لإعادة إعمار السودان واستعادة الاستقرار.