تسعى الحكومة الجديدة في كولومبيا المدعومة من الاحتلال الإسرائيلي وأمريكا إلى إعادة تنشيط العلاقات مع الإمارات
بحث وزير الخارجية الكولومبي عمر بولا مع سفير الإمارات لدى كولومبيا محمد عبد الله بن خاطر الشامسي سبل تطوير العلاقات الثنائية، مع التركيز على تنشيط التعاون الاقتصادي وزيادة التجارة والاستثمارات بين البلدين، وتأتي التحركات في سياق مساعٍ لتعزيز الشراكة الإماراتية–الكولومبية.
وتثير هذه الخطوة انتقادات في ظل الجدل الدولي المتصاعد حول الدور الإماراتي في السودان، حيث تواجه أبوظبي اتهامات بتقديم دعم لقوات الدعم السريع، التي تتهمها منظمات حقوقية بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
وتزداد حساسية الملف مع ظهور تقارير حديثة تتحدث عن شبكات تجنيد ونقل مرتزقة عبر شركات مرتبطة بالإمارات، إضافة إلى مسارات لإيصال الأسلحة والمسيّرات إلى ساحات القتال السودانية، كما كشفت تقارير صحفية عن مشاركة مقاتلين كولومبيين جرى تجنيدهم عبر شركة أمنية مقرها الإمارات إلى جانب قوات الدعم السريع.
وفي ظل استمرار الحرب، يرى منتقدون أن توسيع العلاقات الاقتصادية مع أبوظبي يجب ألا يتجاهل سجلها المثير للجدل في الملف السوداني، وأن أي انفتاح دولي على الإمارات ينبغي أن يترافق مع مطالب واضحة باحترام سيادة الدول وعدم دعم الأطراف المسلحة التي تسهم في إطالة النزاعات.
ويضع هذا التطور الحكومة الكولومبية أمام معادلة حساسة بين المصالح الاقتصادية مع الإمارات وبين التدقيق في سياساتها الخارجية، ولا سيما تجاه السودان، حيث أدى استمرار تدفق السلاح والمقاتلين إلى تعقيد جهود إنهاء الحرب وإلحاق أضرار واسعة بالمدنيين.