توتر مع الرياض يدفع الدعم السريع لبحث سحب قواته من السعودية
كشفت مصادر أن قيادة مليشيا الدعم السريع، بقيادة محمد حمدان دقلو «حميدتي»، تبحث سحب ما تبقى من عناصرها المنتشرين في السعودية، والبالغ عددهم —بحسب المصادر— نحو 5 آلاف عنصر، على خلفية توتر مع الرياض بعد تصريحات لمندوبها لدى الأمم المتحدة وصف فيها الدعم السريع بـ«الميليشيا»، وتقول المصادر إن قيادة الدعم السريع طالبت باعتذار رسمي، وبدأت ترتيبات لإعادة تجميع عناصرها تمهيدًا للانسحاب.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن وجود عناصر الدعم السريع ضمن المشاركة السودانية في التحالف الذي قادته السعودية في اليمن يعود إلى عام 2015، حين أرسلت الخرطوم قوات للمشاركة في العمليات العسكرية، وتؤكد مصادر تاريخية أن السودان نشر آنذاك آلاف الجنود ضمن التحالف، فيما أعلن حميدتي عام 2019 أن نحو 30 ألف مقاتل سوداني كانوا يشاركون في اليمن.
وتشير تقارير حديثة إلى أن أكثر من 5 آلاف من عناصر الدعم السريع ما زالوا موجودين في السعودية، مع حديث عن إعادة تموضع بعضهم داخل معسكراتهم عقب التصريحات السعودية.
ويكشف التطور عن حجم الأزمة التي تواجهها قيادة الدعم السريع، التي باتت مضطرة لإعادة ترتيب انتشار عناصرها خارج السودان بالتزامن مع استمرار الحرب، وسط اتهامات واسعة للمليشيا بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، واتهامات متكررة بتلقي دعم خارجي، بينها اتهامات موجهة إلى الإمارات لدعمها العسكري للدعم السريع.
كما أن أي انسحاب محتمل من السعودية سيطرح تحديات لوجستية وأمنية أمام قيادة المليشيا، خصوصًا مع الحاجة إلى تحديد وجهة العناصر المنسحبة وآلية نقلها، في ظل استمرار العمليات العسكرية داخل السودان.