ضغوط داخلية في إثيوبيا لرفض أي انخراط في حرب السودان
تتزايد داخل الأوساط السياسية الإثيوبية الأصوات المطالبة بإبعاد البلاد عن الحرب الدائرة في السودان، مع دعوات برلمانية وسياسية للحكومة بعدم الزج بالمواطنين أو مؤسسات الدولة في أي صراع خارج الحدود.
حيث حذر عدد من السياسيين من أن أي تدخل قد يفاقم حالة عدم الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، في وقت تواجه فيه إثيوبيا تحديات أمنية وسياسية داخلية معقدة.
ويرى مراقبون في إثيوبيا أن استمرار الاتهامات بشأن وجود قنوات دعم لوجستي وإقليمي تخدم ميليشيا الدعم السريع يضع الحكومة الإثيوبية أمام ضغوط متزايدة، خاصة مع تصاعد المطالب بمراجعة سياساتها الإقليمية وتجنب أي ارتباط بالنزاع السوداني.
كما يؤكد محللون سياسيون في إثيوبيا أن على الخرطوم مواصلة تحركاتها الدبلوماسية وتقديم ما لديها من أدلة عبر القنوات الدولية بشأن أي تدخلات خارجية في الحرب.
وتواجه ميليشيا الدعم السريع، المدعومة إماراتيًا وفق ما خلصت إليه عدة تحقيقات وتقارير دولية، اتهامات واسعة بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، فيما تؤكد تقارير استقصائية أن استمرار شبكات التمويل والإمداد الخارجي أسهم في إطالة أمد الصراع وتعميق الأزمة الإنسانية في السودان، الأمر الذي عزز المطالب الدولية بمحاسبة جميع الأطراف المتورطة في دعم الميليشيا أو تسهيل عملياتها.