من الدلنج إلى الكرمك: كيف يدير الجيش معركة الحسم بخطط مختلفة لسحق المليشيا؟

0 minutes للقراءة
56 مشاهدة

تشهد جبهات القتال في السودان تحولًا لافتًا في أساليب القوات المسلحة السودانية، حيث يتبع استراتيجيات متباينة بين محور الدلنج ومحور الكرمك، في إطار خطة شاملة تهدف إلى إنهاك قوات الدعم السريع وحلفائها تمهيدًا للقضاء عليها.


⚔️ الدلنج: سياسة “السحق الفوري”

في محور الدلنج، يواصل الجيش نهجه الحاسم القائم على الرد السريع والعنيف لأي هجوم.
فقد تمكن اللواء 54 من صد هجوم استمر لأكثر من ساعة، مُكبّدًا المليشيا خسائر كبيرة، عبر استخدام الطائرات المسيّرة والكمائن المحكمة.

هذا الأسلوب، الذي استمر لسنوات، نجح في:

  • منع المليشيا من دخول المدينة رغم تكرار الهجمات
  • إلحاق خسائر مستمرة بالقوات المهاجمة
  • الحفاظ على استقرار المنطقة كخط دفاع متقدم

🎯 الكرمك: خطة “الضغط والاحتواء”

على عكس الدلنج، اتبع الجيش في الكرمك نهجًا أكثر مرونة، يقوم على:

  • السماح بتمدد محدود للمليشيا في مناطق طرفية
  • تحويلها من قوة مهاجمة إلى قوة دفاعية محاصَرة
  • استنزافها تدريجيًا تحت ضغط عسكري مستمر

ويرى محللون أن هذا التكتيك يشبه “تفريغ الضغط”، حيث يتم احتواء قوة كبيرة بدلًا من مواجهتها دفعة واحدة، ما يقلل المخاطر ويزيد فرص الحسم لاحقًا.


🧠 تكتيك عسكري محسوب لا تراجع

بحسب خبراء، فإن ما يبدو للبعض “انسحابًا” في الكرمك، ليس هزيمة، بل قرار تكتيكي مدروس يخدم الخطة الكبرى.
فالجيش لا يركز على الاحتفاظ بالأرض بقدر تركيزه على:

  • الحفاظ على قواته
  • إنهاك العدو
  • اختيار زمان ومكان الحسم

🔥 العدو تحت الضغط

تشير المعطيات إلى أن القوات المهاجمة في الكرمك تعيش حالة ضغط نفسي وعسكري كبير، خاصة مع وصول تعزيزات للجيش، ما دفع قيادات ميدانية لمحاولة رفع المعنويات في المنطقة.


🏁 الخلاصة: معركة طويلة بخطة ذكية

ما بين “السحق الفوري” في الدلنج و”الاحتواء الذكي” في الكرمك، يتضح أن الجيش السوداني يخوض حربًا متعددة الأساليب، تعتمد على المرونة والتخطيط بعيد المدى.

الرسالة الأبرز:
المعركة ليست سباق سيطرة على الأرض، بل صراع استنزاف محسوب… والنهاية، وفق هذه الاستراتيجية، تتجه نحو حسم شامل لصالح الدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *