“صوتك ثمنه السجن”… الدعم السريع يفرض حكم الخوف في مناطق سيطرته

0 minutes للقراءة
64 مشاهدة

تزايدت الشهادات القادمة من مناطق سيطرة ميليشيا الدعم السريع، والتي تؤكد أن مجرد رفع الصوت أو إبداء أي اعتراض قد يقود مباشرة إلى الاعتقال والزج في سجون غير رسمية، أبرزها ما يُعرف بسجن “دقريس”، الذي أصبح رمزًا للخوف والانتهاكات.

وبحسب مصادر محلية، فإن الميليشيا تفرض نظامًا صارمًا يقوم على إسكات أي معارضة، حيث يُمنع السكان من انتقاد عناصرها أو الاعتراض على قراراتها، مهما كانت تداعياتها على حياتهم اليومية. ويؤكد شهود أن أي محاولة للاحتجاج، حتى بشكل فردي، تُقابل برد فعل فوري قد يصل إلى الاعتقال التعسفي أو الإخفاء القسري.

وفي تطور لافت، انتشرت خلال الفترة الأخيرة مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، توثق جانبًا من هذه الانتهاكات، حيث تظهر تسجيلات يُعتقد أنها من داخل مناطق سيطرة الميليشيا، عمليات اعتقال وتهديد مباشر للمدنيين، مع تحذيرات صريحة من مغبة رفع الصوت أو الاعتراض.

وقد ساهمت هذه المقاطع في تسليط الضوء على واقع القمع، رغم صعوبة التحقق المستقل من جميع تفاصيلها بسبب القيود المفروضة على الوصول. وتشير المعلومات إلى أن سجن “دقريس” يُستخدم كمركز احتجاز خارج الأطر القانونية، يُنقل إليه المدنيون دون توجيه تهم واضحة أو محاكمات، وسط تقارير عن ظروف احتجاز قاسية، تشمل التعذيب وسوء المعاملة، في ظل غياب أي رقابة قضائية أو إنسانية.

في موازاة ذلك، تفرض الميليشيا سيطرتها على مفاصل الحياة اليومية في تلك المناطق، بدءًا من الحركة والتنقل، وصولًا إلى الأنشطة التجارية، حيث تُفرض إتاوات على المواطنين والتجار، ويُجبر السكان على الامتثال لأوامر قادتها دون نقاش.

ويرى مراقبون أن هذا النمط من الحكم يعكس غياب الدولة ومؤسساتها، ويحوّل المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع إلى بيئة مغلقة تُدار بالقوة والخوف، في ظل صمت دولي محدود التأثير، وعدم قدرة المنظمات الحقوقية على الوصول وتوثيق الانتهاكات بشكل كامل.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *