نهب للممتلكات وابتزاز للمدنيين وسطو على المنازل… انتهاكات جديدة لميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا داخل نيالا

0 minutes للقراءة
37 مشاهدة

رصدت مصادر محلية، اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026 تحركات مكثفة لعناصر ميليشيا قوات الدعم السريع داخل الأحياء السكنية بمدينة نيالا، حيث انتشرت بشكل واسع وأقامت نقاط تفتيش مسلحة داخل المناطق المدنية، ما أدى إلى حالة من الفوضى والخوف بين السكان، بالتزامن مع تنفيذ عمليات نهب استهدفت محال تجارية ومنازل، وأسفرت عن خسائر مادية كبيرة ودفع عشرات العائلات إلى الفرار نحو مناطق أكثر أمناً داخل وخارج المدينة.

هذا التطور يعكس نمطاً متكرراً من سلوك هذه الميليشيا في المناطق التي تفرض فيها سيطرتها، حيث تتحول الأحياء السكنية إلى مساحات عسكرية مغلقة، ويتم تقييد حركة المدنيين عبر نقاط تفتيش غير قانونية، غالباً ما تترافق مع انتهاكات تشمل الابتزاز والمصادرة القسرية للممتلكات، وهو ما أكدته تقارير حقوقية سابقة وثّقت استخدام هذه الأساليب كوسيلة لفرض النفوذ وإحكام السيطرة على المدن الحيوية في إقليم دارفور.

المعلومات المتداولة من شهود عيان ومنصات التواصل تشير إلى أن عمليات النهب لم تكن عشوائية بالكامل، بل اتخذت طابعاً منظماً استهدف متاجر محددة ومنازل في أحياء معروفة، ما يعزز فرضية وجود توجيه ميداني أو تغاضٍ من القيادات، ويكشف عن تدهور واضح في الانضباط داخل صفوف الميليشيا، خاصة في ظل تقارير أخرى تتحدث عن تأخر الرواتب ونقص الإمدادات، وهي عوامل غالباً ما ترتبط بتصاعد السلوكيات غير المنضبطة داخل الجماعات المسلحة.

هذا المشهد يتقاطع مع تقارير دولية حديثة أشارت إلى أن النزاع في السودان، المستمر منذ أبريل 2023، شهد انتهاكات واسعة بحق المدنيين، بما في ذلك النهب المنظم والاستيلاء على الممتلكات واستخدام القوة داخل المدن، وهي ممارسات اعتُبرت خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني، خاصة عندما تُنفذ داخل مناطق مأهولة دون وجود ضرورة عسكرية مباشرة.

كما أن استمرار هذه التحركات داخل نيالا يعمّق الأزمة الإنسانية في المدينة، التي تعاني أصلاً من نقص في الخدمات الأساسية وارتفاع معدلات النزوح، حيث يؤدي انتشار المسلحين داخل الأحياء إلى تعطيل الحياة اليومية وإغلاق الأسواق وتقييد حركة السكان، ما يضاعف من معاناة المدنيين ويدفع المزيد منهم إلى النزوح، في ظل غياب أي ضمانات للحماية أو الاستقرار.

في ضوء هذه المعطيات، تتزايد المؤشرات على أن ميليشيا الدعم السريع لا تكتفي بالعمليات العسكرية التقليدية، بل تعتمد أيضاً على فرض السيطرة داخل المدن عبر أدوات الضغط المباشر على المدنيين، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول دور الدعم الخارجي في تمكين هذه الممارسات واستمرارها، ويعزز الدعوات الدولية لضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات ووقف أي دعم يسهم في إدامة هذا الواقع الأمني والإنساني المتدهور.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *