الجيش السوداني يعلن إسقاط طائرة “أكينجي” إثيوبية بواسطة طائرة سودانية من الطراز نفسه
في تطور ميداني بارز في سياق النزاع المستمر في السودان، تم تداول تقارير ومقاطع فيديو تظهر إسقاط طائرة مسيّرة من طراز “أكينجي” التركية، والتي يُعتقد أنها كانت تُشغَّل من قبل الجيش السوداني، لطائرة مسيّرة أخرى من نفس الطراز يُرجح أنها كانت تابعة للجيش الإثيوبي، وقد أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية عبر منصاتها الرسمية أن الطائرة “المعادية” قد تم استهدافها وتدميرها داخل الأراضي السودانية، مشيرة إلى ارتباطها بدولة إثيوبيا التي وُصفت بأنها “دولة العدوان”.
تُظهر المشاهد المتداولة أن عملية الاعتراض تمت بواسطة طائرة “أكينجي” سودانية، مما يُعتبر سابقة في استخدام الطائرات المسيّرة في اشتباك جوي مباشر خلال نزاع نشط، وقد أُفيد بأن عملية الإسقاط نُفذت باستخدام صاروخ يُدعى “إيرين”، والذي تم تطويره من قبل شركة “روكيتسان” التركية، ويُعتبر من الأنظمة الحديثة التي تم الإعلان عنها مؤخرًا.
تعتبر هذه الواقعة واحدة من أولى الحالات التي يتم فيها تسجيل اشتباك مباشر بين طائرات مسيّرة في سياق عمليات قتالية، مما يعكس تطورًا ملحوظًا في أساليب الحرب الحديثة واعتمادها المتزايد على الأنظمة الجوية الذاتية التشغيل.
تتميز طائرة “أكينجي” بقدرتها على القيام بمهام هجومية واستطلاعية بعيدة المدى، حيث يمكنها التحليق لفترات طويلة وحمل حمولة تسليحية كبيرة تتجاوز 1.5 طن، كما تعتمد على أنظمة استشعار متقدمة تشمل رادار AESA، مما يتيح لها الكشف عن الأهداف بدقة عالية وتنفيذ ضربات دقيقة.
هذا التطور يأتي في وقت تشهد فيه البلاد تصاعدًا في النزاع بين القوات المسلحة السودانية وميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا، والتي تُتهم بتصعيد العنف وزعزعة الاستقرار، إن استخدام الطائرات المسيّرة في هذا السياق يُظهر كيف أن النزاعات الحديثة أصبحت تعتمد بشكل متزايد على التكنولوجيا المتقدمة، مما يزيد من تعقيد المشهد العسكري.
من خلال هذه الحادثة، يتضح أن القوات المسلحة السودانية تسعى لتعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية لمواجهة التهديدات المحتملة، خاصة في ظل التوترات المتزايدة مع الجوار الإثيوبي ووجود ميليشيات مدعومة من الخارج، إن هذا النوع من الاشتباكات يُبرز أهمية الابتكار التكنولوجي في الحروب المعاصرة ويشير إلى مستقبل قد يكون مليئًا بالتحديات الجديدة.