الجيش السوداني يوقع خسائر فادحة بميليشيا الدعم السريع في كمين محكم
في تطور جديد على الساحة السودانية، تمكن الجيش السوداني من تنفيذ كمين ناجح ضد ميليشيا الدعم السريع وحليفتها “قوات جوزيف توكا” في منطقة البركة بإقليم النيل الأزرق، ووفقًا لمصادر ميدانية، استدرجت القوات السودانية عناصر الدعم السريع إلى المنطقة، حيث تم منحهم نصراً زائفاً قبل أن تُحكم القوات السودانية السيطرة عليهم.
الكمين أسفر عن تدمير 18 مركبة عسكرية ومقتل العشرات من عناصر الدعم السريع، بينما فر من تبقى منهم، وفي تصريحات لقائد “متحرك النبأ اليقين” بالجيش السوداني، عبادي الطاهر، أكد أن عناصر الدعم السريع تعرضوا لهجوم مُحكم ولم ينجُ منهم أحد.
يُذكر أن قيادات ميليشيا الدعم السريع كانت قد أعلنت سابقاً عن سيطرتها على منطقة البركة المجاورة للكرمك، بعد أكثر من أسبوع من استعادة الجيش السوداني للمنطقة، وقد نشر عناصر الدعم السريع مقاطع فيديو تُظهر السيطرة على المنطقة، بما في ذلك دبابة ومركبات قتالية تم الاستيلاء عليها خلال الهجوم.
هذا التطور يأتي في وقت حساس، حيث كانت القوات المسلحة قد أعلنت قربها من السيطرة على الكرمك، التي تقع على الحدود مع إثيوبيا، ومع ذلك، فإن الخسائر التي تكبدتها قوات الدعم السريع اليوم قد تعيق تقدمهم نحو الكرمك.
تشهد ولاية النيل الأزرق منذ عدة أشهر تصاعدًا في الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مما أدى إلى نزوح آلاف الأشخاص من مناطق مختلفة، ومنذ بداية العام، تسببت المعارك المستمرة في نزوح حوالي 60 ألف شخص من مناطق مثل الكرمك وقيسان وباو، بينما بلغ عدد النازحين في الفترة من 4 مايو إلى 27 مايو حوالي 10 آلاف.
الصراع الحالي بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع يعود إلى خلافات حول دمج هذه القوات في المؤسسة العسكرية، وهو ما ساهم في تفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد، حيث يعاني الشعب السوداني من مجاعة تُعتبر من بين الأسوأ عالميًا، بالإضافة إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.
ومن الجدير بالذكر إن الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع، الذي يُعتقد أنه يأتي من الإمارات، يزيد من تعقيد الوضع ويعكس التدخلات الإقليمية في الشأن السوداني، يتطلب الأمر تكاتف الجهود المحلية والدولية لإنهاء هذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة وإعادة الاستقرار إلى البلاد.