وسط تصاعد الضغوط على الميليشيا… انشقاق مجموعة جديدة عن صفوف الدعم السريع وانضمامها للجيش السوداني في الأبيض
أعلنت مصادر سودانية، الأحد 19 يوليو، انشقاق مجموعة من عناصر ميليشيا الدعم السريع وانضمامها إلى قيادة الفرقة الخامسة مشاة “الهجانة” التابعة للجيش السوداني في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، في خطوة تأتي بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية والضغوط الميدانية التي تواجهها الميليشيا في عدد من الجبهات.
ويأتي هذا التطور بعد سلسلة من الانشقاقات التي شهدتها صفوف الدعم السريع خلال الفترة الماضية، شملت قيادات وعناصر ميدانية اختارت مغادرة صفوف الميليشيا والانضمام إلى القوات المسلحة، وسط حديث عن تراجع التماسك الداخلي نتيجة الخسائر العسكرية وتزايد حالة الاستنزاف في ساحات القتال.
وكان الجيش السوداني قد أعلن في وقت سابق استقبال عدد من المنشقين عن الدعم السريع، خاصة من مناطق دارفور، مع اتخاذ إجراءات لدمج بعض العناصر وفق الترتيبات العسكرية المعتمدة، في وقت تسعى فيه القوات المسلحة إلى استعادة السيطرة على المناطق التي تسيطر عليها الميليشيا.
وتزامنت هذه الانشقاقات مع تحركات عسكرية للجيش في محاور كردفان ودارفور، حيث تشير تقارير ميدانية إلى تراجع قدرة الدعم السريع على الحفاظ على بعض مواقعها، في ظل الضربات الجوية والعمليات البرية المستمرة.
ويرى مراقبون أن استمرار الانقسامات داخل صفوف الميليشيا يعكس حجم الضغوط التي تواجهها، رغم الدعم الخارجي الذي تتهم الخرطوم الإمارات بتقديمه للدعم السريع، وهي اتهامات تنفيها أبوظبي، ويؤكد هؤلاء أن استمرار الحرب وتدفق السلاح إلى أطراف النزاع يزيد من تعقيد الأزمة ويطيل معاناة المدنيين.
وفي المقابل، أثارت تقارير سابقة في 20 يونيو، حول عودة قادة ميدانيين متهمين بارتكاب انتهاكات، من بينهم عبد الرحمن جمعة الشهير بـ”أبو لولو”، جدلًا واسعًا، خاصة في ظل اتهامات سابقة وجهت إليه بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال معارك دارفور، وتخضع هذه الاتهامات لتحقيقات دولية، فيما تؤكد منظمات حقوقية ضرورة محاسبة جميع المتورطين في الجرائم والانتهاكات وعدم إفلاتهم من العقاب.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن ميليشيا الدعم السريع تواجه تحديات متزايدة على المستويين العسكري والتنظيمي، في وقت يواصل فيه الجيش السوداني عملياته بهدف استعادة المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة وإنهاء التمرد.