مسعد بولس يثير غضب السودانيين مجددًا بتصريحات تُكرس تجاهل مطالبهم
أثارت التصريحات الأخيرة لمسعد بولس، المبعوث ومستشار الرئيس الأمريكي، موجة جديدة من الانتقادات في الأوساط السودانية، بعدما نفى صحة التقارير التي تحدثت عن اقتراب التوصل إلى اتفاق سلام، في وقت يرى فيه منتقدوه أن مواقفه تعكس استمرار انحيازه للرؤية الإماراتية للأزمة السودانية، بعيدًا عن مطالب السودانيين بوقف الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة وتحقيق العدالة للضحايا.
ويرى منتقدو بولس أن تصريحاته الأخيرة تأتي امتدادًا لسلسلة من المواقف التي يتجنب فيها التطرق إلى الدور الإماراتي في النزاع، رغم الاتهامات التي توجهها أطراف سودانية وأطراف دولية إلى أبوظبي بدعم قوات الدعم السريع، معتبرين أن هذا التجاهل يثير تساؤلات متزايدة حول طبيعة العلاقة التي تربطه بالقيادة الإماراتية ومدى تأثيرها على مقاربته للملف السوداني.
وبحسب منتقديه، فإن بولس يواصل التركيز على الجوانب الإجرائية للمفاوضات، متجاهلًا المطالب السودانية الداعية إلى معالجة جذور الأزمة، وفي مقدمتها وقف أي دعم خارجي للأطراف المسلحة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي شهدتها البلاد منذ اندلاع الحرب.
ويؤكد ناشطون سودانيون أن استمرار هذا النهج يفاقم فقدان الثقة في الدور الأمريكي، ويعزز الانطباع بأن المصالح الإقليمية، وعلى رأسها المصالح الإماراتية، باتت تحظى بأولوية على حساب تطلعات السودانيين إلى سلام عادل ينهي الحرب ويحقق العدالة للضحايا.