الجيش السوداني يتوسع في النيل الأزرق وغرب دارفور

0 minutes للقراءة
58 مشاهدة

تشهد الساحة السودانية تطورات متسارعة، حيث يواصل الجيش السوداني والقوات المشتركة توسيع نطاق سيطرتهم في ولايتي النيل الأزرق وغرب دارفور، فقد تمكنت هذه القوات من إحكام الخناق على مدينة الجنينة، عاصمة غرب دارفور، بعد استعادة السيطرة على ثلاث بلدات استراتيجية على الحدود بين ولايتي غرب وشمال دارفور، وهي (بير سليبة) و(أم سروج) و(صليعه)، وبهذا، باتت المدينة محاصرة من ثلاث جبهات رئيسة.

المصادر الميدانية تشير إلى أن الجيش والقوات المشتركة نجحوا في قطع خطوط إمداد الميليشيات، حيث تمت مصادرة شحنات أسلحة ومعدات قتالية تشمل ذخائر وصواريخ وقذائف مضادة للدروع، بالإضافة إلى عشرات العربات القتالية التي كانت قادمة من الحدود التشادية، يأتي ذلك في وقت شهدت فيه منطقة (بئر أم سليبة) معارك عنيفة انتهت لصالح الجيش، مما يعكس قدرة القوات المسلحة على استعادة السيطرة على المناطق الحيوية.

في محور النيل الأزرق، أعلن الجيش بسط سيطرته الكاملة على منطقة (فشفون)، التي تعتبر موقعًا استراتيجيًا على الحدود الجنوبية الشرقية للبلاد، هذا التقدم جاء بعد استعادة السيطرة على منطقة (شتيتو)، مركز عمليات “الدعم السريع” في الإقليم، ويؤكد المراقبون أن هذا التقدم يعزز من فرص الجيش في تأمين الشريط الحدودي الشرقي ومنع أي تسلل من ميليشيات الدعم السريع وحلفائها.

ومع تصاعد المعارك في المناطق الحدودية، اضطرت قوات “الدعم السريع” المدعومة إماراتيًا إلى استدعاء تعزيزات من مناطق أخرى لمواجهة تقدم الجيش، ومع ذلك، فإن العمليات العسكرية المستمرة تشير إلى نية الجيش الحازمة للقضاء على هذه الميليشيات واستئصالها تمامًا.

على صعيد آخر، تواجه العاصمة الولائية (الأبيض) في شمال كردفان أزمة إنسانية خانقة بسبب القصف المستمر من قبل ميليشيا الدعم السريع على المنشآت الحيوية مثل خدمات المياه والكهرباء. وقد أدت هذه الهجمات إلى ارتفاع كبير في أسعار السلع الغذائية وتعطل الخدمات الأساسية.

في ظل هذه الأوضاع، أكد قائد الفرقة الخامسة مشاة بالمدينة اعتزام القوات المسلحة تنفيذ انتشار واسع لتأمين ولاية شمال كردفان وتعزيز قدراتها لحماية المدينة والطرق الحيوية، كما أشار والي الولاية إلى أهمية تدريب وتعزيز القدرات الوطنية لمواجهة التحديات الأمنية التي تفرضها الميليشيات المتمردة.

ومن الجدير بالذكر إن التصعيد العسكري ضد ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا يبرز الحاجة الملحة للتضامن الوطني والجهود الجماعية لتحقيق الاستقرار والأمن في السودان.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *