إعادة تموضع الدعم السريع شرق النيل على عدة محاور عقب انشقاقات النور قبه

0 minutes للقراءة
77 مشاهدة

تحركات انسحاب وإعادة تموضع لعناصر تابعة لميليشيا الدعم السريع من أطراف شرق النيل، حيث جرت العملية على عدة محاور متزامنة وليس بشكل منفرد، وشملت انتقال وحدات قتالية إلى مناطق أقل انكشافًا خلف خطوط تماس غير مباشرة، بالتزامن مع انقطاع شبه كامل أو جزئي لشبكات الاتصال المحلية لساعات طويلة، في مؤشر واضح على تحرك منظم يخضع لإدارة مركزية وليس انسحابًا عشوائيًا.

وأفادت مصادر ميدانية أن هذه التحركات جاءت مباشرة بعد موجة انشقاقات داخلية أبرزها انشقاق القيادي الميداني “النور قبه” وانضمامه للجيش السوداني مع جزء معتبر من قواته، حيث تم تسجيل إعادة توزيع للقوات على ثلاثة محاور رئيسية شرق وجنوب شرق النيل، بهدف تقليل قابلية الاستهداف بعد تسرب معلومات ميدانية حساسة، وهو ما يتقاطع مع نمط معروف في الحرب السودانية يتمثل في تغيير التموضع عقب الاختراقات الاستخباراتية.

وتشير المصادر إلى أن القوة التي تم سحبها وإعادة نشرها تُقدّر بنحو 150 إلى 250 عنصرًا، موزعين على مجموعات تكتيكية صغيرة، مدعومة بما بين 20 إلى 35 عربة قتالية من نوع “لاندكروزر” مزودة برشاشات ثقيلة عيار 12.7 و14.5 ملم، إضافة إلى عدد محدود من العربات المدرعة الخفيفة، مع غياب شبه كامل للمدفعية الثقيلة في هذا التحرك، ما يعزز فرضية أنه إعادة انتشار دفاعي وليس تمهيدًا لهجوم واسع.

وبحسب نفس المصادر، تم تعطيل شبكات الاتصال في مناطق التحرك لفترة تراوحت بين 6 إلى 10 ساعات بشكل متقطع، وهو أسلوب سبق استخدامه من قبل ميليشيا الدعم السريع المدعومة إماراتيًا بهدف إخفاء التحركات ومنع تسرب الإحداثيات، حيث تشير تقارير سابقة إلى أن قطع الاتصالات يُستخدم كأداة ميدانية للسيطرة العملياتية والتعتيم.

التحركات نُفذت بإشراف قيادات ميدانية مرتبطة مباشرة بدوائر القيادة في الدعم السريع، ويُعتقد أنها جاءت بتوجيه من مستويات عليا داخل هيكل القيادة، في محاولة لاحتواء تداعيات الانشقاقات الأخيرة، خصوصًا مع تزايد الشكوك حول ولاء بعض الوحدات، وتنامي خطر الاختراق الاستخباراتي بعد انتقال عناصر تمتلك معرفة دقيقة بالتموضع والاتصالات.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *