الجيش السوداني يسقط مسيّرة دخلت أجواء النيل الأزرق من جهة إثيوبيا

1 minute للقراءة
68 مشاهدة

أعلنت القوات المسلحة السودانية، اليوم الخميس، إسقاط طائرة مسيّرة وصفتها بـ«الاستراتيجية المعادية» شمال منطقة سركم بولاية النيل الأزرق، بعد دخولها المجال الجوي السوداني من اتجاه الحدود الإثيوبية.

وبحسب بيان للجيش السوداني، جرى اعتراض المسيّرة قبل أن تتمكن من مواصلة مهمتها، من دون أن تحدد القوات المسلحة الجهة التي تقف خلف تشغيلها أو موقع إطلاقها، ويأتي الحادث في ظل تزايد استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب السودانية واتساع نطاق العمليات الجوية إلى مناطق جديدة.

وتُعد هذه الحادثة الثالثة التي يعلن فيها الجيش إسقاط مسيّرات في ولاية النيل الأزرق خلال أيام، بعد إسقاط طائرتين مماثلتين يومي الأحد والاثنين، فيما أعلنت القوات المسلحة خلال أغسطس إسقاط مسيّرات أخرى من طراز FH-95 في شمال كردفان.

ويكتسب التطور أهمية خاصة بسبب موقع النيل الأزرق الحدودي مع إثيوبيا، في وقت تشهد فيه المنطقة نشاطًا عسكريًا متزايدًا، بالتزامن مع سعي ميليشيا الدعم السريع وحلفائها إلى توسيع جبهات القتال واستخدام المسيّرات في استهداف مواقع عسكرية ومنشآت حيوية، وكانت تقارير قد تحدثت عن هجمات بطائرات مسيّرة نفذتها قوات الدعم السريع في النيل الأزرق وكردفان خلال الأشهر الماضية.

ولا يمكن فصل التطور عن البعد الإقليمي للحرب السودانية، إذ تتزايد المؤشرات على دخول أسلحة وتقنيات متطورة إلى ساحة الصراع، وفي مايو الماضي، قالت هيومن رايتش ووتش إن لديها أدلة على دعم عسكري إماراتي لقوات الدعم السريع، بما في ذلك ارتباط شركات مقرها الإمارات بتجنيد مقاتلين أجانب وإرسالهم للقتال إلى جانب الميليشيا.

كما أشارت تقارير أممية وأممية المصدر إلى استمرار تدفق الدعم الخارجي إلى أطراف النزاع، فيما تتهم الخرطوم أبوظبي بصورة مباشرة بدعم الدعم السريع.

وتزامن ذلك مع تصاعد خطورة حرب المسيّرات على المدنيين؛ إذ تشير بيانات أوردتها الحكومة البريطانية نقلًا عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى أن الفترة بين يناير ومايو 2026 شهدت عشرات الهجمات بالمسيّرات على مرافق صحية وأسواق، مع تسجيل أكثر من ألف قتيل مدني جراء ضربات المسيّرات خلال تلك الفترة.

ويأتي ذلك بينما تواصل ميليشيا الدعم السريع حربها ضد الدولة السودانية، وسط سجل موثق من الانتهاكات، فقد خلص مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى أن الهجوم الذي شنته الميليشيا على الفاشر تضمن انتهاكات ترقى إلى جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية، كما خلص تحقيق أممي في يوليو 2026 إلى أن الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في الفاشر تضمنت أفعالًا وُصفت بأنها إبادة جماعية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *