الجيش السوداني يعلن حسم معركة طريق الصادرات وتكبيد ميليشيا الدعم السريع خسائر كبيرة
أعلن الجيش السوداني إحكام سيطرته على طريق الصادرات، عقب عملية عسكرية واسعة استهدفت مواقع تمركز ميليشيا الدعم السريع في محوري جبرة الشيخ وأم سيالة والمناطق المحيطة، في واحدة من أبرز المعارك التي شهدها إقليم كردفان خلال الفترة الأخيرة، وسط تأكيدات بأن العملية أسفرت عن خسائر كبيرة في صفوف الميليشيا، واستعادة السيطرة على الطريق الاستراتيجي.
وبحسب المعلومات الواردة، كانت ميليشيا الدعم السريع قد دفعت قبل المعركة بقوات وصفت بأنها من وحدات النخبة، ضمت مجموعات قتالية متعددة، وأسندت قيادتها إلى عدد من القادة الميدانيين، مع تعزيز انتشارها على امتداد محور أم سيالة وجبرة الشيخ والمزلقانات وأم قرفة وصولاً إلى بارا.
وتشير التقديرات الاستخباراتية، إلى أن الميليشيا حشدت أكثر من 650 مركبة قتالية، بينها 113 مركبة مدرعة، إضافة إلى آلاف الطائرات المسيّرة الانقضاضية، وعشرات المخازن العسكرية، وأكثر من أربعة آلاف مقاتل من جنسيات مختلفة، في محاولة لإيقاف تقدم القوات المسلحة نحو غرب البلاد.
ومع ورود معلومات عن تحرك وحدات الجيش السوداني من عدة محاور، شملت أم درمان وشمال كردفان ومناطق أخرى، سارعت ميليشيا الدعم السريع إلى تعزيز قواتها في طريق الصادرات، وكثفت هجماتها بالطائرات المسيّرة، كما عملت على رفع الروح المعنوية لعناصرها عبر تقديم حوافز مالية، بالتزامن مع اختيار منطقة المزلقانات ساحةً رئيسية للمعركة، مستفيدة من طبيعتها الجغرافية الوعرة وكثرة الوديان والغابات ومعرفتها المسبقة بمسالك المنطقة.
وفي المقابل، نفذت القوات المسلحة خطة هجومية اعتمدت على المناورة وتجاوز مواقع التحصين الرئيسية للميليشيا، قبل أن تشن هجوماً مباشراً على مواقعها في جبرة الشيخ، حيث تمكنت من استعادة المدينة، لتتواصل بعدها الاشتباكات عبر سبع موجات هجومية متتالية شنتها ميليشيا الدعم السريع خلال أقل من أربع وعشرين ساعة، إلا أن الجيش أعلن التصدي لها وإفشالها بالكامل.
ووفقاً للمعلومات العسكرية، أسفرت المعركة عن تدمير أو الاستيلاء على أكثر من 200 مركبة قتالية تابعة لـميليشيا الدعم السريع، وتدمير أكثر من 45 مدرعة والاستيلاء على عدد آخر، إلى جانب السيطرة على مخازن الذخيرة والطائرات المسيّرة، وتحقيق السيطرة الكاملة على طريق الصادرات، فضلاً عن تحييد عدد من القادة الميدانيين وأسر أكثر من 100 عنصر، بينهم مقاتلون أجانب، بحسب الرواية العسكرية.
وتبرز أهمية السيطرة على طريق الصادرات في كونه أحد أهم المحاور اللوجستية والعسكرية بغرب السودان، إذ يتيح تأمين خطوط الإمداد وحماية ظهر القوات المنفتحة غرباً وجنوباً وشمالاً، كما يؤمن الحدود الغربية والجنوبية الغربية لأم درمان والحدود الشمالية لمدينة الأبيض على امتداد يزيد على 420 كيلومتراً، ويمنح القوات المسلحة مرونة أكبر في التحرك والمناورة باتجاه ولايات دارفور.