الجيش السوداني يكثّف عملياته في كردفان ودارفور ويستهدف تجمعات للدعم السريع
تتواصل العمليات العسكرية بين القوات المسلحة السودانية وميليشيا الدعم السريع في عدد من جبهات القتال، وسط تقارير عن ضربات جوية استهدفت تجمعات وآليات عسكرية للمليشيا في مناطق متفرقة من البلاد.
وفي جنوب كردفان، أفادت تقارير ميدانية، بأن قوات الجيش تمكنت من طرد عناصر الدعم السريع من منطقة أم سقيفة، وإلحاق خسائر بها خلال المواجهات.
وفي شمال كردفان، تحدثت التقارير عن استهداف اجتماع لعدد من قادة المليشيا في منطقة أبو حراز، غرب مدينة الأبيض، عقب رصد تحركاتهم، فيما نفذ سلاح الجو السوداني غارات استهدفت مواقع للدعم السريع في منطقة أم برو بشمال دارفور، وأسفرت، وفق المصادر ذاتها، عن تدمير عدد من المركبات القتالية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المواجهات واتساع استخدام الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية. وكانت تقارير دولية قد حذرت من أن تدفق الأسلحة والتقنيات العسكرية والمقاتلين الأجانب يسهم في إطالة أمد الحرب السودانية وتعميق معاناة المدنيين.
وفي تقرير نُشر في سبتمبر 2026، قالت بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن السودان إن لديها أسباباً معقولة للاعتقاد بوجود شبكات عابرة للحدود، تضم جهات وأفراداً مرتبطين بالإمارات، ساهمت في توفير أسلحة ودعم لوجستي وتدريب ومقاتلين أجانب لقوات الدعم السريع.
وفي سياق متصل، أكد وزير الدفاع السوداني حسن داوود كبرون أن الحرب أظهرت تطوراً في القدرات التقنية والتصنيعية للقوات المسلحة، مشيراً إلى جهود المهندسين والخبراء العسكريين السودانيين في تطوير الأسلحة والطائرات المسيّرة.
وتسلط هذه التطورات الضوء على أهمية وقف تدفق السلاح والدعم الخارجي إلى أطراف الحرب، ومحاسبة الجهات التي يثبت تورطها في تأجيج الصراع، بما يضمن حماية المدنيين وصون سيادة السودان.